يَملك المنشآت والخبرات.. هل يُسَاهم الجيش في مواجهة "كورونا" بالمغرب؟

 يَملك المنشآت والخبرات.. هل يُسَاهم الجيش في مواجهة "كورونا" بالمغرب؟
الصحيفة – حمزة المتيوي
الجمعة 13 مارس 2020 - 22:05

لم يزد النفي الرسمي الصادر بوكالة المغرب العربي للأنباء للأنباء المتعلقة باستقبال مستشفى عسكري ميداني بمدينة بنسليمان لمغاربة مرحلين من إيطاليا، والذي نشره أيضا رئيس الحكومة سعد الدين العثماني على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي، إلا في تأكيد احتمال تدخل القوات المسلحة الملكية في حال ما حدث السيناريو الأسوأ المتمثل في انتشار فيروس كورونا المستجد بالمغرب.

وركز النفي الرسمي على خبر ترحيل المواطنين المغاربة من إيطاليا الموبوءة بالفيروس، لكنه لم يجزم بعدم وجود مستشفى ميداني بالفعل، وهو الأمر الذي لا تؤكده فقط الصور المتداولة للخيام العسكرية على المواقع الوطنية والدولية، بل أيضا معطيات وإشارات أخرى تجعل من القدرات الطبية والتنظيمية للجيش إحدى الأعمدة التي يمكن أن يستند عليها المغرب في حال عجز الأطباء والمستشفيات الميدانية على التصدي للأمر وحدهم.

تجربة مع كورونا

وحتى قبل تسجيل أولى حالات الإصابة بالفيروس التي وصلت إلى 7 مع تسجيل حالة جديدة اليوم الجمعة، كان للقوات المسلحة الملكية تجربة مع التعامل مع المصابين المحتملين بـ"كوفيد 19"، إذ كانت قيادات وعناصر  الجيش مشاركة في العملية المعقدة لنقل 167 شخصا من مدينة ووهان بؤرة انتشار الفيروس، إلى المغرب ووضعهم تحت الحجر الصحي.

وبالإضافة إلى مستشفى سيدي سعيد بمدينة مكناس، استقبل المستشفى العسكري محمد الخامس بالرباط مجموعة من المرحلين، ما يعني أن هذه المنشأة الصحية الأهم التابعة للقوات المسلحة الملكية بالمغرب أصبح لأطقمها خبرة في التعامل مع مثل هذه الحالات، علما أن حالات العزل انتهت جميعها بأمان في نهاية المطاف ليعود المعزولون إلى الحياة الطبيعية بعد 14 يوما.

تخصص في الفيروسات

لكن هذا ليس المعطى الوحيد الذي يعزز إمكانية الاعتماد على الجيش في حال تفشي الفيروس بالمملكة، إذ للقوات المسلحة الملكية خبرة في التعامل مع الفيروسات من خلال مركز علم الفيروسات والأمراض التعفنية والاستوائية الموجود بالمستشفى العسكري محمد الخامس، والذي دشنه الملك محمد السادس سنة 2016 بتكلفة مالية بلغت 210 ملايين درهم.

ومن بين اختصاصات هذا المركز تشخيص ومعالجة الأمراض التعفنية الفيروسية والتكفل بالأمراض عالية درجة العدوى التي تتطلب العزل بما في ذلك أمراض السفر، هي كلها مواصفات تنطبق على فيروس كورونا المستجد، بالإضافة إلى توفيره التكوين المستمر وفضاء للأبحاث في علم الأمراض وتطوير التقنيات المبتكرة في تشخيص الفيروسات الناشئة، كما أنه يؤمن أنشطة الصحة العمومية واليقظة الوبائية داخل مصلحة الصحة التابعة للقوات المسلحة الملكية.

إمكانيات وخبرات

وتوجد تحت سلطة الجيش المغربي أيضا العديد من المنشآت الطبية المجهزة، بما في ذلك 7 مستشفيات عسكرية بكل من مكناس ومراكش والعيون وكلميم وأكادير ويتقدمها المستشفى العسكري بالرباط الذي يتوفر على 900 سرير والذي يعد المرجع الأول في المغرب للتعامل مع الأمراض الفيروسية من طرف الأطباء التابعين للقوات المسلحة الملكية.

وإلى جانب ذلك يُكون الجيش أطباء وصيدلانيين في مختلف التخصصات عبر المدرسة الملكية لمصلحة الصحة العسكرية، بالإضافة إلى امتلاكه خبرات العمل الميداني من خلال المستشفيات الميدانية في حالات الحرب أو الكوارث الطبيعية، وهو الأمر الذي اعتاد على القيام به في مهام خارج وداخل أرض الوطن.

اذهبوا إلى الجحيم..!

لم تكن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي الوحيدة التي تلاحقها تهم تضارب المصالح في علاقتها "المفترضة" مع الملياردير الأسترالي "أندرو فورست" التي فجرتها صحيفة "ذا أستراليان" وأعادت تأكيدها ...