الجزائريون أكثر المهاجرين حصولا على الإعانات الاجتماعية في أمريكا ضمن مهاجري شمال إفريقيا
أظهرت معطيات واردة ضمن قائمة نشرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول نسب استفادة المهاجرين من الإعانات الاجتماعية في الولايات المتحدة، أن المهاجرين الجزائريين يتصدرون قائمة مستفيدي المساعدات الحكومية للمهاجرين القادمين من شمال إفريقيا، متقدمين على نظرائهم من ليبيا والمغرب وتونس ومصر.
وحسب القائمة التي نشرها الرئيس الأمريكي على منصته "تروث سوشل" فقد بلغت نسبة الأسر الجزائرية المهاجرة المستفيدة من برامج الدعم الاجتماعي في الولايات المتحدة إلى 48.1 في المائة، لتأتي في المرتبة الأولى على مستوى مهاجري شمال إفريقيا، تليها الأسر الليبية بنسبة 47.8 في المائة، ثم المغربية بنسبة 46.6 في المائة، فيما حلّت الأسر التونسية في المرتبة الرابعة بنسبة 39.7 في المائة، ثم مصر في المرتبة الخامسة بنسبة 39.3 في المائة.
ووفق ما نشرته تقارير دولية فإن ترامب نشر قائمة "نِسَب مستفيدي الرعاية الاجتماعية من المهاجرين حسب بلد الأصل"، يوم الأحد الماضي وهي تشمل نحو 120 دولة وإقليما حول العالم، وسلطت الضوء على معدلات استفادة المهاجرين من برامج الدعم الحكومي الأمريكية.

وأشارت القائمة إلى مستوى اعتماد معتبر من قبل مهاجري شمال إفريقيا على برامج الرعاية الاجتماعية الأمريكية، التي تشمل قسائم شهرية للغذاء تُحدد قيمتها وفق عدد أفراد الأسرة، إلى جانب الاستفادة من التغطية الصحية المجانية، والمساعدات المالية المباشرة، فضلا عن دعم مخصص للأطفال.
هذا، وتصدّرت مملكة بهوتان القائمة بنسبة بلغت 81.4 في المائة، ما يجعلها الدولة التي يسجّل مهاجروها أعلى معدلات الاستفادة من برامج الرعاية الاجتماعية في الولايات المتحدة، رغم محدودية عدد الجالية مقارنة بدول أخرى، حيث يُعزى هذا الارتفاع، إلى طبيعة الهجرة القادمة من هذا البلد الآسيوي الصغير، والتي ترتبط في الغالب ببرامج لجوء وإعادة توطين إنسانية.
وجاء المهاجرون القادمون من اليمن في المرتبة الثانية بنسبة 75.2 في المائة، في سياق يرتبط مباشرة بالأوضاع الإنسانية والسياسية الصعبة التي يعيشها البلد منذ سنوات، حيث يُصنَّف عدد كبير من اليمنيين في الولايات المتحدة ضمن فئات اللاجئين أو طالبي الحماية، ما يتيح لهم الولوج إلى برامج دعم اجتماعي أوسع.
أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب الصومال بنسبة 71.9 في المائة، وهو ما يعكس بدوره أثر الحروب الممتدة وعدم الاستقرار المزمن في القرن الإفريقي، إذ تشكّل الهجرة ذات الطابع الإنساني واللجوء السياسي النسبة الأكبر من تدفقات الصوماليين إلى الولايات المتحدة.
وتشمل المساعدات الاجتماعية الأمريكية الموجهة للمهاجرين المؤهلين عدة برامج، من أبرزها قسائم الغذاء الشهرية "SNAP"، والمساعدات الطبية عبر "Medicaid"، إضافة إلى دعم نقدي محدود للأسر ذات الدخل الضعيف، ومساعدات موجهة للأطفال والتعليم والسكن، وهي برامج تخضع لشروط قانونية تختلف حسب الوضعية القانونية للمهاجر ومدة إقامته.
وتعود جذور هذه البرامج إلى السياسات الاجتماعية التي أُقرت خلال القرن العشرين، خصوصا بعد "الصفقة الجديدة" في ثلاثينيات القرن الماضي، قبل أن تتوسع لاحقا خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي في إطار مواجهة الفقر وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، مع إدماج فئات من المهاجرين المقيمين بشكل قانوني ضمن هذه المنظومة.




