الجزائر تُعلن سنة 2025 ناجحة في عضويتها بمجلس الأمن رغم فشلها في قرار 2797 وتصويتها المثير على قرار 2803

 الجزائر تُعلن سنة 2025 ناجحة في عضويتها بمجلس الأمن رغم فشلها في قرار 2797 وتصويتها المثير على قرار 2803
الصحيفة من الرباط
الأثنين 19 يناير 2026 - 9:00

ادعت الجزائر أن سنة 2025 شكّلت محطة "ناجحة" في مسار عضويتها غير الدائمة بمجلس الأمن الدولي، معتبرة أنها توّجت حضورها الدبلوماسي بما وصفته بإنجازات سياسية وإنسانية، في عام كان الأخير لها داخل هذا الجهاز الأممي، دون أن تُقدم أي تفاصيل عن "النجاحات" التي أشارت إليها.

وقدّمت الجزائر عبر بلاغ نشرته وكالة أنباءها الرسمية وتنقلته الصحف الجزائرية الموالية للنظام تقييما عاما لسنتها داخل مجلس الأمن، ركّز على ما اعتبرته دفاعا عن القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إلى جانب الترويج لنهج دبلوماسي قائم على حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

غير أن هذا الخطاب العام تجاهل، التناقض الواضح بين المواقف المعلنة والواقع الإقليمي، في ظل أزمات دبلوماسية حادة مع المغرب ومالي والنيجر، ما يطرح تساؤلات حول مدى انسجام خطاب "حسن الجوار" مع الممارسة الفعلية للسياسة الخارجية الجزائرية.

وعلى مستوى مجلس الأمن، قدّمت الجزائر سنة 2025 بوصفها سنة تتويج لعضويتها غير الدائمة، متحدثة بإجمال عن "مكاسب" دبلوماسية دون التوقف عند محطات وُصفت بالمحرجة أو المثيرة للجدل خلال فترة ولايتها، خاصة السنة الأخيرة التي تزامنت مع قرارات قوية في مجلس الأمن الدولي.

وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، قالت الجزائر إنها دافعت عن وقف إطلاق النار وحماية المدنيين في غزة، لكنها تجاهلت الجدل الذي رافق تصويتها لصالح القرار الأمريكي رقم 2803، وهو التصويت الذي خيّب آمال أوساط عربية وفلسطينية كانت تنتظر موقفا جزائريا معارضا.

وكانت حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" قد عبّرت عن استياء واضح من الموقف الجزائري، بعدما صوّتت الجزائر إلى جانب 13 دولة لصالح القرار، رغم دعوات الحركة العلنية للجزائر بالتصويت ضده، باعتباره يمنح غطاء دوليا لترتيبات تمس مستقبل غزة.

وبرّرت الجزائر تصويتها حينها بالرغبة في تثبيت وقف إطلاق النار وضمان الحماية الدولية للمدنيين، إضافة إلى تسهيل دخول المساعدات الإنسانية وفتح الطريق أمام إعادة الإعمار، مع إقرارها بوجود "ثغرات" في المقترح الأمريكي.

غير أن مصدرا من داخل حركة "حماس"، حسب ما نقلته صحيفة "إسرائيل هايوم"، عبّر عن خيبة أمل الحركة، معتبرا أن الرهان على موقف عربي داعم، وخاصة من الجزائر، لم يكن في محله، وأضاف أن "الأمة التي تخلّت عن غزة في 7 أكتوبر لن تنهض فجأة لإفشال قرار أممي".

وانتقد المصدر ذاته ما اعتُبر قبولا جزائريا بخيارات دولية تستهدف نزع سلاح المقاومة، معتبرا أن هذا التوجه يتجاهل جوهر الصراع، مشددا على أن "نزع السلاح يعني إخراج الروح من الجسد".

وفي ملف الصحراء، اكتفت الجزائر بتكرار خطابها التقليدي حول “حق تقرير المصير" ودعم تصفية الاستعمار في ما تصفه بآخر مستعمرة في إفريقيا، دون الإشارة إلى التطورات التي شهدها مجلس الأمن في هذا الملف خلال 2025.

وتجاهلت الجزائر بشكل لافت في هذا السياق مصادقة مجلس الأمن الدولي، في 31 أكتوبر 2025، على القرار رقم 2797، الذي امتنعت عن المشاركة في التصويت عليه، رغم كونه شكّل محطة مفصلية في مسار النزاع، حيث يُنظر إلى القرار 2797 على نطاق واسع باعتباره نجاحا دبلوماسيا مهما للمغرب، إذ جرى اعتماده بأغلبية الأصوات، ودعا بشكل واضح إلى التفاوض على حل سياسي واقعي ودائم على أساس مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب.

في المقابل، اعتُبر امتناع الجزائر عن التصويت إخفاقا لمحور الجزائر–البوليساريو داخل مجلس الأمن، وعكس محدودية قدرتها على التأثير في مسار القرار الأممي المتعلق بملف الصحراء.

الدروس المستخلصة من تنظيم "الكان"!

انتهت بطولة كأس أمم إفريقيا، اليوم، بتتويج المنتخب السنغالي باللقب، حيث رفع قائد أسود "التيرانغا" ساديو ماني الكأس التي سيحملها إلى داكار للاحتفال مع شعبه، وبذلك سيعود الكل إلى حاله بعد ...

استطلاع رأي

من هو أفضل جمهور لمنتخبات دول شمال إفريقيا في "كان المغرب"؟

Loading...