الداخلية الفرنسية تُعلن عن توقيف 12 جزائريا في أعمال شغب استهدفت الشرطة عقب خسارة الجزائر أمام نيجيريا
أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية، اليوم الأحد، عن توقيف 12 شخصا من أصول جزائرية، على خلفية أحداث شغب استهدفت قوات الأمن في عدد من المدن الفرنسية، أمس السبت، عقب خسارة المنتخب الجزائري أمام نظيره النيجيري في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025.
وحسب ما نقلته الصحافة الفرنسية عن وزارة الداخلية، فإن تجمعات لأنصار المنتخب الجزائر عقبت نهاية المباراة، تحولت في بعض المواقع إلى اضطرابات للنظام العام، استدعت تدخل قوات الأمن وفق التعليمات المعمول بها، دون تسجيل إصابات في صفوف رجال الشرطة، رغم استهدافهم بقذائف ألعاب نارية ومقذوفات مختلفة.
وأكدت وزارة الداخلية الفرنسية أن التوقيفات تمت في إطار تطبيق القانون والتصدي لأي أعمال عنف أو اعتداء على قوات الأمن، مشددة على أن السلطات ستتعامل بحزم مع أي تجاوزات تمس الأمن العام، وقد أشارت الصحافة الفرنسية إلى أن هذه الأحداث جاءت في سياق ردود فعل غاضبة أعقبت إقصاء المنتخب الجزائري من المنافسة القارية.
وتجدر الإشارة إلى أنه قبل المباراة وجه وزير الداخلية الفرنسي تعليمات عاجلة إلى ولاة الأقاليم تدعو إلى رفع مستوى التأهب الأمني، تحسبا لأي اضطرابات محتملة قد ترافق التجمعات الجماهيرية المرتبطة بمباريات كأس أمم إفريقيا 2025.
وجاءت تلك الخطوة بعد أن سجلت الأجهزة الأمنية الفرنسية، خلال احتفالات سابقة لأنصار المنتخب الجزائري، خروج بعض التجمعات عن طابعها الرياضي وتحولها إلى مظاهر فوضى في عدد من المدن الكبرى، ما دفع السلطات إلى الانتقال من تدبير أمني اعتيادي إلى مقاربة استباقية أكثر صرامة.
وكانت مراسلة وزير الداخلية قد شددت على ضرورة تعبئة جميع الصلاحيات المتاحة للولاة، بما يشمل تنسيق عمل الشرطة والدرك والقوات المحلية، بهدف منع أي مساس بالنظام العام أو تكرار أحداث وُصفت بأنها لم تعد معزولة أو ظرفية.
كما دعت الداخلية الفرنسية إلى تشديد الرقابة على استعمال المواد النارية المحظورة، ومنع أي احتلال غير قانوني للفضاء العام أو عرقلة لحركة السير، مع التأكيد على المتابعة القضائية الفورية لكل المتورطين في أعمال شغب أو عنف.
وعكست هذه التوجيهات، حسب متابعين، قلقا متزايدا لدى السلطات الفرنسية من تحوّل بعض التظاهرات المرتبطة بالأحداث الرياضية إلى تحد أمني، في سياق داخلي حساس تتداخل فيه ملفات الأمن والهجرة والاندماج بين فرنسا والجزائر على وجه الخصوص.




