الشرطة السنغالية تؤكد دورها كشاهد عيان في أحداث نهائي "الكان" بتنسيقها مع السلطات المغربية عبر مركز التعاون الإفريقي

 الشرطة السنغالية تؤكد دورها كشاهد عيان في أحداث نهائي "الكان" بتنسيقها مع السلطات المغربية عبر مركز التعاون الإفريقي
الصحيفة من الرباط
الثلاثاء 27 يناير 2026 - 17:00

أكدت الشرطة الوطنية السنغالية الدور المحوري الذي اضطلع به مركز التعاون الشرطي الإفريقي، الذي أحدثه المغرب بمدينة سلا وافتُتح رسميا في 18 دجنبر 2025، باعتباره العمود الفقري للمنظومة الأمنية المصاحبة لكأس أمم إفريقيا 2025.

وأبرز منشور للشرطة السنغالية أن هذا المركز شكّل إطارا عملياتيا متقدمًا لتنسيق الجهود الأمنية بين المصالح المغربية ونظيراتها من الدول الأربع والعشرين المشاركة في البطولة، عبر آليات فعالة لتبادل المعلومات الاستراتيجية وتحليل المعطيات في الزمن الحقيقي.

ومن خلال مضمون المنشور ييرز أن الدور الجوهري للمركز لم يقتصر على التنسيق البروتوكولي، بل شمل الرصد الاستباقي للأفراد المصنفين ضمن فئة "الخطر المرتفع" وتتبع السلوكيات التي قد تهدد النظام العام داخل الملاعب ومحيطها.

ووفق منشور الشرطة السنغالية على موقعها الرسمي وصفحتها بفايسبوك، فقد مكن وجود ضباط من كل دولة مشاركة في الكان، من ضمنهم ضباط الشرطة السنغالية، من تحويل هذا الهيكل إلى منصة عمل ميدانية مشتركة، تتيح التدخل السريع وتفادي التوترات قبل تفاقمها، في مشهد يعكس مستوى متقدمًا من الاحتراف والتكامل الأمني القاري.

ومن هذا المنطلق، تكتسي الإشادة التي تضمنها المنشور ذاته بالاحترافية العالية للشرطة السنغالية دلالة مزدوجة، فمن جهة، تعكس اعترافا رسميا من السلطات المغربية بالدور الإيجابي الذي اضطلعت به العناصر السنغالية داخل المنظومة الأمنية المشتركة، خاصة خلال المباراة النهائية التي جمعت بين المنتخب المغربي ونظيره السنغالي، والتي شهدت ضغطا جماهيريا كبيرا وأجواء مشحونة، ومن جهة ثانية، تؤكد هذه الإشادة أن الشرطة السنغالية كانت في قلب الحدث، وعلى تماس مباشر مع ما جرى داخل المدرجات، بما في ذلك مظاهر الشغب والفوضى التي رافقت نهاية اللقاء.

وبينما يوثق منشور الشرطة السنغالية نفسها انخراطها الكامل في تأمين النهائي، واطلاعها المباشر على تفاصيل تدبير الجماهير، خرج رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، عبدولاي فال، بتصريحات تتهم المغرب بـ"سوء التنظيم" وتحمله مسؤولية أحداث الشغب، وهي اتهامات تصطدم، من زاوية وقائعية صرفة، بمعطى أساسي مفاده أن ما وقع كان تحت أنظار أجهزة أمنية متعددة الجنسيات، من ضمنها الشرطة السنغالية، التي لم تُصدر في حينه أي تحفظ رسمي على طريقة التدبير أو على سلوك القوات المغربية.

الأكثر من ذلك، فإن المعالجة القضائية اللاحقة لبعض المتورطين في أعمال الشغب من الجماهير السنغالية، وعرضهم على القضاء المغربي وفق المساطر القانونية المعمول بها، لا يمكن قراءتها إلا في إطار سيادة القانون وتطبيقه على أفعال مثبتة وموثقة، بعيدا عن أي منطق انتقامي أو تمييزي، وهي خطوة تنسجم تماما مع المبادئ التي ختم بها المركز أنشطته، كما ورد في المنشور ذاته من بينها خدمة الجمهور وحمايته وتطبيق القانون.

كُلفة النجاح!

لم تعد كرة القدم مجرد رياضة تُلعب داخل المستطيل الأخضر وتنتهي مبارياتها بصافرة الحكم. كرة القدم، اليوم، هي جزء من اقتصاد يُدرّ ملايير الدولارات في العديد من الدول، ومنظومة معقدة ...

استطلاع رأي

هل أنت مع تقديم المغرب لترشيحه من أجل تنظيم كأس أمم إفريقيا 2028؟

Loading...