المجلس الأعلى للسلطة القضائية يقر عقوبات في حق 68 قاضيا خلال سنة 2025
أعلن الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، أمس الثلاثاء بالرباط، عن خلاصات عمل المجلس خلال السنة المنتهية، والتي أفضت إلى اتخاذ إجراءات تأديبية في حق 68 قاضيا، في إطار منظومة التفتيش والمساءلة المهنية داخل الجهاز القضائي.
وأوضح عبد النباوي أن المفتشية العامة للشؤون القضائية اضطلعت بدور محوري في هذا المسار، من خلال تنفيذ عمليات تفتيش موسعة شملت 26 محكمة، أسفرت عن إعداد 19 تقريرا تم رفعها إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية إلى غاية نهاية السنة الماضية، إلى جانب إنجاز 177 تقريراً إضافيا مرتبطا بقضايا خاصة كلف بها الرئيس المنتدب للمجلس.
وأشار إلى أن عمل المفتشية لم يقتصر على التفتيش الدوري، بل شمل كذلك إنجاز 24 بحثا في إطار حماية استقلال القضاة، فضلا عن مواكبة وتتبع نتائج التفتيش اللامركزي الذي قام به المسؤولون القضائيون بمحاكم الاستئناف لفائدة محاكم الدرجة الأولى التابعة لنفوذهم القضائي.
وفي ما يتعلق بالشق التأديبي، أفاد عبد النباوي بأن المجلس الأعلى للسلطة القضائية نظر خلال السنة المنقضية في 67 ملفا تأديبيا، همّت في مجموعها 119 قاضيا، حيث خلصت المداولات إلى عدم مؤاخذة 51 قاضيا، مقابل ترتيب جزاءات تأديبية في حق 68 قاضيا.
وبيّن أن العقوبات المتخذة تنوعت بحسب طبيعة الأفعال المرتكبة وخطورتها، حيث تقررت إحالة أربعة قضاة على التقاعد الحتمي، فيما صدرت عقوبة الانقطاع عن العمل في حق قاض واحد، كما تقرر الإقصاء المؤقت عن العمل مع النقل في حق 12 قاضيا، بينما صدرت في حق باقي المعنيين عقوبات من الدرجة الأولى.
وتندرج هذه الإجراءات، وفق المعطيات الرسمية المقدمة، ضمن توجه مؤسساتي يروم تكريس مبادئ التخليق القضائي، وضمان احترام القواعد المهنية، وتعزيز الثقة في القضاء عبر تفعيل آليات التفتيش والمحاسبة في إطار استقلال السلطة القضائية.



