تاريخ مواجهات المنتخب الوطني و"نسور نيجيريا" في كأس الأمم..خيبات ومحطة نحو النهائي
قبل مواجهة مساء اليوم، الأربعاء، في إطار دور نصف نهائي نسخة كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب، يمتلك "الأسود" تاريخاً حافلاً بالمواجهات أمام "نسور نيجيريا"، كل واحدة منها تحمل ذكريات متباينة للفريقين.
وان كانت مباراة دورة "تونس 2004" الأقرب للذاكرة الكروية المغربية باعتبارها فاتحة الطريق نحو آخر نصف نهائي لعبه "الأسود" في تاريخ كأس الأمم، فإن اللقب القاري الوحيد للكرة المغربية عام 1976 شهد مواجهة ثنائية بين المنتخبين، وبين المحطتين مباريات للذكرى.
كان 1976.. طريق المغرب نحو اللقب
يحتفظ المغاربة في ذاكرتهم الرياضية بدورة "إثيوبيا 1976" التي حملت معها اللقب القاري الوحيد للمنتخب الوطني في تاريخ نهائيات كأس أمم إفريقيا.
قبل التتويج باللقب، وقع المنتخب المغربي في المجموعة الثانية إلى جانب نيجيريا والزايير والسودان، فيما ضمت المجموعة الثانية كل من مصر وغينيا وإثيوبيا وأوغندا.
المنتخب الوطني المغربي تعادل في المباراة الأولى أمام السودان 2/2، ثم انتصر أمام الزايير (الكونغو الديمقراطية حاليا) بهدف الزهراوي، ثم حقق انتصارا كاسحا أمام نيجيريا بثلاث أهداف مقابل واحد 3/1؛ سجلها فرس والتازي والشباك.
تأهلت أربع منتخبات للدور القادم، حيث ارتأى الاتحاد الافريقي أن يضعها تتنافس في مجموعة واحدة، حيث سيفوز المتصدر باللقب.
انتصر المنتخب الوطني أمام مصر في المباراة الأولى، قبل أن يواجه نيجيريا في لقاء ثاني حاسم؛ تمكن فيه الفريق الوطني من قلب تأخرهم بهدف بابا أوتو محمد لانتصار بهدفي أحمد فرس (د82) ورضوان الگزار (د87).
انتصار أمام نيجيريا، جعل المنتخب الوطني على بعد تعادل واحد من تحقيق اللقب، وهو ما تأتى حين سجل أحمد مگروح "بابا" هدف التعادل في مرمى غينيا عند الدقيقة 86 من مباراة الجولة الثالثة والأخيرة.
كان 1980.. مواجهة صاحب الأرض والجمهور
بعد خيبة حروج حامل اللقب من الدور الأول لنهائيات كأس أمم إفريقيا 1978 في غانا، كانت الآمال معلقة على مشاركة مميزة في دورة 1980 بنيجيريا.
هذه الدورة عرفت مشاركة ثمان منتخبات في النهائيات، موزعين عبر مجموعتين، حيث تواجد المغرب في الثانية إلى جانب الجزائر وغانا وغينيا.
بعد تعادل أمام غينيا 1/1 في الجولة الأولى ثم هزيمة في آخر الأنفاس بهدف لخضر بلومي أمام الجزائر، منح الانتصار أمام غانا بهدف خالد لبيض، بطاقة العبور لدور نصف النهائي.
التأهل وصيفا للمجموعة، جعل المنتخب الوطني يواجه متصدر المجموعة الأولى، منتخب نيجيريا صاحب الأرض والجمهور، وذلك في ملعب لاغوس الوطني، أمام أزيد من 70 ألف متفرج.
منتخب نيجيريا تمكن من الانتصار بهدف فيليكس أولابي، قبل أن يتوج باللقب على حساب الجزائر (3/0)، فيما انتزع المنتخب الوطني المركز الثالث بعد انتصاره على مصر في لقاء الترتيب، بثنائية خالد لبيض.
كان 2000.. مرة أخرى فيلاغوس!
شاءت الصدف أن يسحب الاتحاد الإفريقي تنظيم نهائيات كأس الأمم من زيمبابوي ويمنحه للملف المشترك بين غانا ونيجيريا، حيث شكل "كان 2000" سابقة في تنظيم البطولات الكبرى، حتى قبل تنظيم "أورو 2000" و"مونديال 2002".
بنظام 16 منتخبا، وقع المنتخب الوطني المغربي، في مجموعة رابعة، تضم كونغو برازافيل، تونس ونيجيريا.
افتتح "الأسود" المشوار بانتصار ثمين أمام الكونغو بهدف صلاح الدين بصير، ثم تعادل أمام تونس (0/0)، لتبقى آمال التأهل معلقة على اللقاء الثالث أمام منتخب البلد المضيف.
بدوره، كان المنتخب النيجيري يملك 4 نقاط، من انتصار أمام تونس 4/2 وتعادل مفاجئ أمام الكونغو 0/0.
المباراة جرت عشية يوم 3 فبراير من سنة 2000، على أرضية الملعب الوطني في لاغوس، حيث كان التعادل يكفي المنتخبين معا لتحقيق التأهل.
إلا أن منتخب "النسور الممتازة" أبى إلا أن يحسم المواجهة بثنائية للنجم جورج فينيدي وجوليوس أغاهوا، مانحا هدية للمنتخب التونسي، الأخير الذي تأهل للدور القآدم بأفضلية الأهداف عن المغرب.
نيجيريا خسرت اللقب على أرضها، بعد الهزيمة أمام الكاميرون في النهائي، بضربات الترجيح.
كان 2004.. المفاجأة المغربية بأقدام حجي
بعد خيبات النسخ السابقة، خاصة 2000 و2002، كان التشاؤم يخيم على الشارع المغربي قبل بداية "كان 2004" في تونس، خاصة وأن الفريق الوطني كان في طور التجديد بقيادة الناخب الوطني بادو الزاكي وبروز أسماء جديدة.
القرعة لم تكن رحيمة بـ"الأسود"، حيث وضعتهم في مواجهة نيجيريا وجنوب إفريقيا بالإضافة إلى بنين.
المواجهة الافتتاحية للمنتخب الوطني أمام نيجيريا في المنستير، حسمها الفريق الوطني بهدف يوسف حجي عند الدقيقة 77، وهو ما رفع من منسوب الثقة لدى العناصر الوطنية في طريقهم حتى بلوغ المباراة النهائية.
شكلت حينها مباراة المغرب ونيجيريا، مسارين مختلفين؛ نهاية جيل نيجيري ذهبي يضم كانو وأوكوشا وبابايارو، فيما تعرفت الكرة المغربية على نجوم جدد على غرار مروان الشماخ ويوسف حجي.




