سياسي فرنسي يدعو إلى استخدام القوات الخاصة لتحرير الصحفي كريستوف غليز المسجون في الجزائر

 سياسي فرنسي يدعو إلى استخدام القوات الخاصة لتحرير الصحفي كريستوف غليز المسجون في الجزائر
الصحيفة - إسماعيل بويعقوبي
الجمعة 9 يناير 2026 - 10:03

لازالت تداعيات قضية تثبيت الحكم في حق الصحفي الفرنسي كريستوف غليز بالسجن في الجزائر تتفاعل في الساحة الإعلامية والسياسية بفرنسا، بعد أن فجّرت تصريحات جديدة لمحام وسياسي فرنسي موجة واسعة من الجدل، بسبب دعوته الصريحة إلى تدخل عسكري فرنسي من أجل "تحرير" الصحفي من السجون الجزائرية.

وأثار المحامي والسياسي الفرنسي شارل كوسينيي جدلا واسعا، عقب تصريحات أدلى بها لقناة "RMC" والتي اعتبر فيها أن اللجوء إلى عمل عسكري خاص يبقى خيارا مطروحا في حال تعثر المسارات الدبلوماسية، مستحضرا تجارب سابقة للتدخل الفرنسي خارج الحدود، من بينها عملية تحرير السياسية الكولومبية الفرنسية إنغريد بيتانكور من قبضة حركة "فارك" سنة 2008، بعد فشل المفاوضات.

وجاءت تصريحات كوسينيي في سياق حديثه عن قضايا الاحتجاز القسري في الخارج، حيث قال إنه لو كان من عائلة الصحفي كريستوف غليز، لفضّل أن "تتدخل القوات الخاصة الفرنسية لإخراجه من السجن الجزائري" وهو ما اعتُبر تصعيدا غير مسبوق في الخطاب تجاه الجزائر، خاصة في ظل حساسية العلاقات الثنائية بين البلدين.

ولم تكن هذه الدعوة معزولة، إذ سبقتها، خلال الفترة الماضية، تصريحات مماثلة للسفير الفرنسي السابق في الجزائر، كزافييه دريونكور، الذي دعا في وقت سابق إلى تحرير بالقوة للكاتب بوعلام صنصال، قبل أن تنتهي قضيته بعفو رئاسي جزائري، جاء في إطار وساطة دبلوماسية قادها الرئيس الألماني، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول توظيف القضايا القضائية في صراعات سياسية وإعلامية عابرة للحدود.

وتعود فصول قضية غليز إلى 28 ماي 2024، حين أوقفته السلطات الجزائرية أثناء قيامه بتغطية أنشطة نادي شبيبة القبائل، قبل أن توجه إليه تهم وُصفت بالثقيلة، من بينها "تمجيد الإرهاب" و"الترويج له"، إضافة إلى حيازة منشورات اعتبرتها السلطات الجزائرية مضرة بالمصلحة الوطنية، وهي التهم التي انتهت بإدانته والحكم عليه بالسجن سبع سنوات.

وقد خلف هذا الحكم ردود فعل واسعة في الأوساط الإعلامية والحقوقية بفرنسا وخارجها، حيث اعتبرت منظمات دولية، في مقدمتها منظمة "مراسلون بلا حدود"، أن متابعة غليز تندرج ضمن سياق أوسع من التضييق على حرية الصحافة، مؤكدة أن العمل الصحافي، خصوصا في مناطق توصف بالحساسة مثل منطقة القبائل، يقتضي بالضرورة التواصل مع مصادر متنوعة، دون أن يُفسر ذلك تلقائيا كجريمة.

من جهته، شدد فريق الدفاع عن غليز على أن موكله "صحافي رياضي استقصائي لم يكن يحمل سوى أدوات عمله"، معتبرا أن التكييف القانوني للتهم لا يبرر قسوة الحكم الصادر في حقه، فيما عبّرت عائلته، في مناسبات سابقة، عن أملها في أن تفضي أي انفراجة سياسية أو دبلوماسية بين باريس والجزائر إلى إعادة النظر في قضيته، خاصة بعد تجربة العفو عن بوعلام صنصال، التي اعتُبرت آنذاك مؤشرا على إمكانية التهدئة.

بيننا.. وبينهم !

وفق معطيات حصلت عليها "الصحيفة" فقد دخل المغرب من 18 دجنبر الماضي إلى تاريخ 4 الجاري حوالي 57 ألف جزائري قادمين من مختلف دول العالم، خصوصا من الجالية الجزائرية في ...

استطلاع رأي

مع قُرب انطلاق نهائيات كأس إفريقيا للأمم "المغرب2025".. من تتوقع أن يفوز باللقب من منتخبات شمال إفريقيا؟

Loading...