صحيفة "الإندبندنت" البريطانية: المغرب بدّد كل الشكوك بشأن قدرته على احتضان مونديال 2030 بعد "كان" مبهر

 صحيفة "الإندبندنت" البريطانية: المغرب بدّد كل الشكوك بشأن قدرته على احتضان مونديال 2030 بعد "كان" مبهر
الصحيفة – بديع الحمداني
الأثنين 19 يناير 2026 - 21:33

قالت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية إن المغرب خرج من تنظيم كأس أمم إفريقيا بصورة قوية بدّدت كل الشكوك التي كانت تُثار بشأن قدرته على احتضان نهائيات كأس العالم، معتبرة أن النسخة الأخيرة من كأس أمم إفريقيا شكّلت اختبارا عمليا ناجحا للبنية التحتية والجاهزية التنظيمية للمملكة.

واعتبرت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم الاثنين، أن التنظيم السلس لبطولة ضمّت 24 منتخبا، دون تسجيل اختلالات، قدّم دليلا ملموسا على أن المغرب قادر على تدبير تظاهرات رياضية عالمية معقّدة، في أفق احتضانه المشترك لمونديال 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال.

وأبرزت "الإندبندنت" في هذا السياق أن جودة الملاعب، وسلاسة النقل، وتطور البنية السياحية، شكّلت ركائز أساسية في نجاح البطولة القارية، وساهمت في تعزيز صورة المغرب كوجهة رياضية وتنظيمية موثوقة على الصعيد الدولي.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن المغرب يعتزم تخصيص ستة ملاعب لنهائيات كأس العالم، خمسة منها كانت حاضرة في كأس أمم إفريقيا، لافتة إلى أن ملعب طنجة الكبير، بسعة 75 ألف متفرج، يتمتع بموقع استراتيجي فريد، إذ لا يبعد عن إسبانيا سوى أقل من ساعة عبر البحر، ما يعكس البعد الجغرافي واللوجستي المشترك لملف تنظيم المونديال.

وتوقفت "الإندبندنت" عند نهائي كأس أمم إفريقيا، الذي وصفته بالدرامي، حيث فازت السنغال على المغرب بهدف دون رد بعد الوقت الإضافي، مشيرة إلى أن الجدل الذي رافق المباراة لم يُؤثر على التقييم العام الإيجابي للتنظيم، مشيرة إلى أن ملعب مولاي عبد الله بالرباط، الذي احتضن النهائي بحضور جماهيري تجاوز 66 ألف متفرج، قدّم صورة قوية عن قدرة المغرب على تأمين مباريات كبرى من حيث التنظيم والأمن والخدمات.

كما أشارت إلى أن ملاعب أكادير وفاس ومراكش أثبتت بدورها جاهزية عالية، مع وجود خطط لإخضاعها لأشغال تحديث إضافية استعدادا للاستحقاقات المقبلة، مضيفة في السياق ذاته أن مشروع ملعب الحسن الثاني بالدار البيضاء، بطاقة استيعابية تصل إلى 115 ألف متفرج، يُعد حجر الزاوية في الطموح المغربي، مع آمال في أن يحتضن نهائي كأس العالم عوض ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد.

وفي الجانب المالي، أكدت الصحيفة البريطانية أن المغرب التزم باستثمارات تناهز 1.4 مليار دولار لتأهيل الملاعب، إلى جانب استثمارات موازية في المطارات وشبكات النقل، مستفيدا من ربط جوي مباشر بين عشر مدن مغربية ونظيراتها الأوروبية.

وتطرقت "الإندبندنت" إلى مشاريع البنية التحتية الكبرى، وعلى رأسها توسيع شبكة القطار فائق السرعة، التي تربط حاليا طنجة بالدار البيضاء، مع خطط لتمديدها نحو مراكش وأكادير، وهي كلها مشاريع يُعدها المغرب لاحتضان كأس العالم في أحسن الظروف.

وخلصت "الإندبندنت" إلى أن المغرب، الذي استثمر بقوة في الطرق والسكك الحديدية والموانئ والطاقة المتجددة والصناعة، لا يطمح فقط إلى تنظيم كأس العالم، بل يسعى أيضا إلى كتابة تاريخ رياضي جديد بأن يصبح أول بلد إفريقي يتوج باللقب العالمي.

الدروس المستخلصة من تنظيم "الكان"!

انتهت بطولة كأس أمم إفريقيا، اليوم، بتتويج المنتخب السنغالي باللقب، حيث رفع قائد أسود "التيرانغا" ساديو ماني الكأس التي سيحملها إلى داكار للاحتفال مع شعبه، وبذلك سيعود الكل إلى حاله بعد ...

استطلاع رأي

من هو أفضل جمهور لمنتخبات دول شمال إفريقيا في "كان المغرب"؟

Loading...