برلمانية تدعو وزير التربية الوطنية إلى تحديد المسؤوليات وراء تسريب امتحان مدارس "الريادة"
دعت مراسلة برلمانية موجهة إلى محمد سعد برادة، إلى وزير التربية الوطنية والرياضة والتعليم الأولي، على خلفية القرار المفاجئ بإلغاء امتحانات مادة الرياضيات في عدد من مدارس مشروع "الريادة"، إلى عرض الأسباب الحقيقية وراء تأجيل الامتحانات وتأخر إعلان النتائج، وتحديد المسؤوليات الإدارية والتربوية، مع التركيز على تأثير ذلك على الزمن المدرسي ومبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ.
وطالبت البرلمانية فاطمة التامني، النائبة عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، الوزارة بتوضيح التدابير الاستعجالية التي تم اتخاذها لضمان استمرارية العملية التعليمية في المؤسسات المعنية، ومعالجة الاختلالات المرتبطة بنقص الموارد البشرية والتجهيزات والمقررات الدراسية، إلى جانب الإجراءات المعتمدة لمنع تكرار مثل هذه الإشكالات.
وأكدت التامني أن الموسم الدراسي الحالي شهد مجموعة من الاختلالات العملية، كان أبرزها تأجيل امتحان مادة الرياضيات وتأخر الإعلان عن النتائج إلى ما بعد عطلة التلاميذ، ما أثر سلباً على التوازن الزمني للعام الدراسي وأثار استياء واسعاً لدى الأسر والتلاميذ والأطر التربوية.
وأوضحت البرلمانية أن هذه الاختلالات تتجاوز الجانب الزمني لتشمل نقص الموارد البشرية والتجهيزات والوسائل الديداكتيكية في عدد من المؤسسات، إضافة إلى ارتباك تنظيمي وبيداغوجي ناجم عن ضعف الإعداد المسبق والتكوين، وأحياناً غياب الاستقرار الإداري في بعض المدارس، وهو ما يعكس هشاشة التطبيق الميداني للمشروع.
كما لفتت التامني إلى التأخر أو عدم توفر المقررات والكتب المدرسية في الوقت المناسب، مشيرة إلى ملاحظات المجلس الأعلى للتربية والتكوين التي حذرت من أن آلية اختيار المؤسسات طوعيا قد تؤدي إلى تكريس الفوارق المجالية والاجتماعية بدلاً من تقليصها، خاصة في الوسط القروي والمناطق الأكثر هشاشة.
وأكدت البرلمانية أن الخطاب الرسمي لا يزال يروج لأرقام ونسب حول "نجاح" مشروع الريادة وتحسن المردودية، رغم غياب تقارير تقييم مفصلة أو بيانات إحصائية حديثة خاضعة لمراجعة مستقلة، ما يطرح إشكالات على مستوى الشفافية والحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، كما ينص عليه الدستور، ولا سيما الفصل 154 منه.



