مَصدر مسؤول: المغرب يركز على نجاح "الكان" الجاري قبل الحسم في موضوع تنظيم نسخة "كان2029"
في خضم احتضان المغرب لنهائيات كأس أمم إفريقيا، التي تمتد لغاية 18 يناير، بدأت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم "كاف" تفكّر مبكراً في المواعيد القارية المقبلة، في مقدمتها نسخة 2028، بعد أن تأكد إسناد نسخة 2027 للتنظيم المشترك بين كينيا وتنزانيا وأوغندا.
وخلال آخر اجتماع للجنة التنفيذية لـ "الكاف"، بحضور الرئيس باتريس موتسيبي، والنائب الأول للرئيس فوزي لقجع، إلى جانب باقي الأعضاء، جرى التداول في عدد من ملفات الترشح المحتملة لاستضافة النسخ القادمة من كأس أمم إفريقيا، دون الحسم في أي قرار نهائي.
تنظيم التظاهرة الكروية القارية عام 2028، والذي فرضته التحيينات في رزنامة المسابقة القارية، حيث تقرر تنظيمها كل أربع سنوات بدل سنتين، جعل "الكاف" يبحث عن ملف جاهز وقوي، وهو الأمر الذي يضع المملكة المغربية في طليعة الترشيحات، وذلك قبل سنتين من احتضانه لنهائيات كأس العالم، بصفة مشتركة مع اسبانيا والبرتغال.
لدى الجانب المغربي، لا شيء تحدد بعد بخصوص استضافة متجددة لـ"الكان"، وهو ما أكدته عدة مصادر مقربة من دواليب الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
نفس المصادر أكدت إن "التفكير منصب حاليا في تنظيم النسخة الحالية من الكان وإنجاح البطولة"، مضيفة "الرهان الرياضي يبقى أيضا عاملا محددا للتوجه العام، حيث نأمل أن يصل المنتخب الوطني إلى محطة نهائي 18 يناير ونتوج باللقب. هذه هي الأولوية حاليا لدى المسؤولين".
ورغم تداول اسم المغرب كمرشح محتمل من أجل استضافة "الكان" بعد نسخة 2027 المقبلة، إلا أن كواليس "كاف" هي من ستحسم في الأمر، لاسيما في ظل الرغبة المتزايدة لدى عدة دول إفريقية من أجل احتضان الموعد الكروي القاري وما يمثله ذلك من رافعة تنموية لبعض البلدان من خلال واجهة أحد أهم الأحداث الرياضية عبر العالم.
وفق مصادر متطابقة، فإن ست دول كانت قد أكدت اهتمامها الرسمي لاستضافة "الكان" خلال الاجتماع الأخير للجنة التنفيذية. ويتعلق الأمر بأنغولا، التي سبق لها احتضان نسخة 2010، ورواندا، وإثيوبيا التي استضافت البطولة ثلاث مرات (1962، 1968 و1976)، إضافة إلى السنغال، ثم الترشيح المشترك لكل من مالي وغينيا.
علما أن دول رواندا والسنغال ومالي وغينيا لم يسبق لها تنظيم نهائيات كأس أمم إفريقيا، في حين عادت إثيوبيا وأنغولا إلى الواجهة بعد تجارب سابقة.
في المقابل، لم تؤكد الجزائر، التي كانت في وقت سابق من بين الأسماء المرشحة بقوة، نيتها الترشح، وهو نفس الأمر بالنسبة لجمهورية الكونغو الديمقراطية، رغم استعدادها لضخ استثمارات مالية ضخمة قُدّرت بحوالي ملياري دولار (نحو 1,71 مليار يورو) لتنظيم العرس الكروي القاري.
وبحسب نفس المصادر، فإن السنغال أصبحت رسمياً خارج سباق تنظيم النسخة 37 من البطولة، مفضلة توجيه بوصلتها نحو النسخ اللاحقة. في المقابل، واصلت كل من إثيوبيا وغينيا التأكيد على اهتمامهما المبكر.
وكان المسؤولون الغينيون قد أعلنوا، منذ أبريل 2024، عزمهم تقديم نسخة "أفضل" من تلك التي نُظمت مؤخراً في كوت ديفوار، بينما أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، في أكتوبر من السنة نفسها، ترشح بلاده رسمياً لاحتضان البطولة.
وبالتوازي مع النقاش حول البلدان المرشحة لاحتضان النسخ المقبلة، كان رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، باتريس موتسيبي، قد أعلن عن تغيير جذري في دورية تنظيم كأس أمم إفريقيا. فابتداءً من سنة 2028، ستُقام البطولة القارية مرة كل أربع سنوات بدل النظام المعمول به منذ 1968، حيث كانت تُنظم كل عامين.
وأوضح موتسيبي، خلال ندوة صحافية عقدها قبل انطلاقة "الكان" الجاري، أن نسخة 2027 ستُقام في موعدها المحدد بكل من كينيا وأوغندا وتنزانيا، على أن تُنظم النسخة الموالية سنة 2028 بدل 2029، قبل اعتماد الوتيرة الجديدة بشكل نهائي (كل أربع سنوات).
وأكد رئيس "الكاف" أن هذا القرار يندرج ضمن إستراتيجية شاملة لإعادة هيكلة كرة القدم الإفريقية، بهدف جعل روزنامتها أكثر انسجاماً مع الأجندة الكروية العالمية، وتخفيف الضغط على اللاعبين والأندية، خصوصاً المحترفة في أوروبا.



