220 مليون درهم ميزانية صيانة "دونور".. هل يحتاج الجواهري إلى غلاف جديد لمواصلة الأشغال؟

 220 مليون درهم ميزانية صيانة "دونور".. هل يحتاج الجواهري إلى غلاف جديد لمواصلة الأشغال؟
الصحيفة - عمر الشرايبي
الأربعاء 20 أبريل 2022 - 19:37

أضحت شركة التنمية المحلية "كازا إيفنت"، محط جدل واسع، خلال الساعات الماضية، بعد ورطة تدبير عملية بيع التذاكر الخاصة بمبارتي فريقي الرجاء والوداد الرياضيين البيضاويين، المقررتين، الجمعة والسبت القادمين، على أرضية ملعب محمد الخامس، في إطار إياب دور ربع نهائي مسابقة دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم.

الشركة التي قررت، بشكل فجائي، نقل عملية بيع التذاكر من المنصات الإلكترونية إلى نظام الشبابيك القارة، بشراكة مع أحد الوكالات المختصة، بررت ذلك، كما جاء في تصريحات لمديرها محمد الجواهري، في رغبتها للحد من التزوير، بعد أن أظهرت تجارب بعض المباريات الأخيرة، شوائب عدة في ضبط الولوج إلى المدرجات، بالرغم من التجهيزات الحديثة المعتمدة في البوابات.

وفي الوقت الذي قطعت فيه كل من الرجاء والوداد، مع الأساليب القديمة، ارتأى الجواهري إلا أن يعيد أنصار الفريقين إلى زمن اقتناء التذاكر عبر الشبابيك، في صفقة يحوم حولها لغط كبير، خاصة وأن الشركة التي أنيطت بها هذه المهمة، حديثة العهد في هذا المجال، كما أنها عجزت عن توفير السبل الكفيلة بتأمين العملية في ظروف جيدة، في الساعات الأولى لانطلاقتها.

ارتجالية القرار والفشل في تطبيقه على أرض الواقع، حتى وإن دفع سلطات المدينة، إلى محاولة تصحيح مساره، بالعودة لطرح التذاكر عبر الشبابيك الإلكترونية، إلا أنه أعاد السؤال حول مآل الملايير التي صرفت على مرفق مركب محمد الخامس، طيلة السنوات الماضية، والذي تكلفت "كازا إيفنت" بتدبيره، عبر مراحل.

الشركة التي اعترفت اليوم، بعجزها عن مراقبة "التذاكر المزورة" وضبط العدد المسموح به للمناصرين داخل الملعب، هي نفسها التي صرفت غلافا ماليا مهما، يقدر بـ 220 مليون درهما، من أجل تجهيز أبواب ومداخل "دونور" بآليات تكنولوجية متطورة، تتوفر على أحدث الأنظمة من أجل ضمان سلاسة الولوجيات وضبط التذاكر، دون الحاجة إلى العنصر البشري.

آليات مراقبة التذاكر في بوابات ملعب محمد الخامس

وبالرغم من كل المنجزات التي تحققت من أجل تأهيل ملعب محمد الخامس ليواكب متطلبات العصر، إلا أن مظاهر فتح الأبواب والدخول بدون تذكرة واستعمال تذاكر مزورة، مازالت قائمة، على سبيل الذكر ليس الحصر، ما يهدد سلامة المقبلين على هذا المرفق العام، دون أن تجد الشركة المذكورة آليات لتجاوز هذه الهفوات والإبداع في حلول ناجعة تستجيب لحاجيات المواطن.

22 مليار سنتيم، هكذا كانت تكلفة الغلاف الإجمالي لإصلاح وتأهيل مركب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء، عبر شطرين؛ أول كلف 10 ملايير سنتيم وثان بغلاف 12 مليار سنتيم، هم مستودعات الملابس، تثبيت الكراسي الجديدة، تهيئة المدرجات، شاشتان عملاقتان، نظام ولوج الملعب، مكان اقتناء التذاكر وكاميرات المراقبة بالإضافة إلى المرافق الصحية، كما تم تخصيص ما تبقى من الميزانية المرصودة للمرحلة الثانية من الإصلاح، أي المحيط بأكلمه.

هذه الأرقام المالية الصارخة من أجل تأهيل "دونور"، خلقت جدلا واسعا، منذ سنوات، كما طرحت علامات الاستفهام، حول ما إذا كان من الأجدر التفكير في بناء ملعب آخر بمواصفات حديثة، أو دعم فريقي الرجاء والوداد الرياضيين من أجل تشييد صرح رياضي خاص بهما، عوض الغوص في نفس المشاكل مع كل موسم كروي والعيش تحت "رحمة" مجالس التدبير المحلية.

معلوم أن ملعب محمد الخامس، على غرار المنشآت الأخرى بالعاصمة الاقتصادية، يخضع لوصاية السلطات المحلية المنتخبة، ممثلة في مجلس مدينة الدار البيضاء، الأخير الذي يشهد صراعات "سياسوية" متواصلة، حتى أن البعض يعتبر أمر إغلاقه الموسمي قرارا "سياسيا" لا غير.

هناك ما هو أهم من "ذباب الجزائر"!

لم تكن العلاقة بين المغرب والجزائر ممزقة كما هو حالها اليوم. عداء النظام الجزائري لكل ما هو مغربي وصل مداه. رئيس الدولة كلما أُتيحت له فرصة الحديث أمام وسائل الإعلام ...

استطلاع رأي

في رأيك، من هو أسوأ رئيس حكومة مغربية خلال السنوات الخمس والعشرين من حكم الملك محمد السادس؟

Loading...