26 دولارا في المتوسط.. الزيادات في معاشات المتقاعدين التي وعد بها تبون قبل الانتخابات الرئاسية تصدم الجزائريين

 26 دولارا في المتوسط.. الزيادات في معاشات المتقاعدين التي وعد بها تبون قبل الانتخابات الرئاسية تصدم الجزائريين
الصحيفة من الرباط
الثلاثاء 14 ماي 2024 - 23:28

خلَّف الإعلان عن قيمة الزيادات في معاشات التقاعد في الجزائر، التي أعلن عنها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، يوم فاتح ماي الماضي، صدمة في صفوف المستفيدين بعدما اتضح أن متوسطها سيكون هو 3500 دينار أي 26 دولارا فقط، ما يعني أن هناك موظفين وأجراء سابقين سيتوصلون بزيادة أقل حتى من هذا الرقم.

وسوقت وسائل الإعلام الجزائرية خلال الأسبوعين الماضيين، قرار الرئيس تبون الزيادة في معاشات المتقاعدين بنسبة تتراوح بين 10 و15 في المائة، على أنها إنجاز اجتماع كبير، غير أن الرقم الذي أعلن عنه اليوم مدير المعاشات بالصندوق الوطني للتاعد، عبد الحفيظ أدرار، كان صادما، إذ أورد أن الأمر يتعلق بمتوسط زيادة في حدود 3500 دينار.

وأورد المسؤول نفسه أن الزيادات المقرر ضخها لفائدة المتقاعدين ستصل إلى مستوى 170 مليار دينار جزائري، أي 1,27 مليار دولار تقريبا، مع تسجل وجود عجز في الصندوق بقيمة 380 مليار دينار جزائري مع متم سنة 2023، متحدثا عن إحالة 50 ألف عامل جزائري سنويا على التقاعد.

الزيادات الموعود بها في معاشات المتقاعدين الجزائريين، والتي ستصرف ابتداء من شهر يونيو المقبل بأثر رجعي يشمل شهر ماي الجاري، ما كانت لتتحقق أساسا بسبب العجز الذي يعاني منه الصندوق المذكور، لذل فإن الدولة لجأت إلى توظيف نصف مليون عامل في القطاع العام لتقليص تداعيات العجز، وفق ما كشف عنه المسؤول نفسه.

وكان الرئيس الجزائري قد أعلن عن الزيادة في معاشات المتقاعدين خلال مشاركته في احتفالات فاتح ماي قبل حوالي أسبوعين، وذلك في سبيل تقليص تداعيات الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها البلد المغاربي الغني بالموارد النفطية وبالغاز الطبيعي.

إعلان تبون جاء في ظرفية خاصة، يسعى من خلالها إلى ضمان تأييد أكبر شريحة ممكنة من المواطنين الجزائريين قُبيل الانتخابات الرئاسية المقررة السابقة لأوانها المقرر شهر شتنبر المقبل، والتي لم يتم بعد الإعلان، بشكل رسمي، عن قائمة المرشحين النهائيين الذين سيخوضونها.

وفي 21 أبريل الماضي، أعلن بيان لمجلس الوزراء أن الرئيس "قبل مراجعة منح المتقاعدين، في كل الأصناف بالنظر إلى تطور المستوى المعيشي، مع مراعاة الإمكانيات المالية للدولة، حيث يجب الحفاظ على الحماية الاجتماعية لهذه الفئة، التي قدمت الكثير للوطن".

وتابع البيان أن الرئيس وجه الحكومة "بإعادة دراسته بدقة في مجلس الحكومة، ومباشرة دراسات معمقة لتحديد مستوى الزيادات، التي سيتم إقرارها بطريقة مرحلية في مجلس الوزراء المقبل"، كما وجهها إلى "البحث عن أساليب تمويلية جديدة إضافية للصندوق الوطني للتقاعد حتى تكون هذه الزيادات تتماشى مع تطور الاقتصاد الوطني".

تعليقات
جاري تحميل التعليقات

آن الأوان للمغرب أن يدير ظهره كليا للجزائر!

لا يبدو أن علاقة المغرب مع الجزائر ستتحسن على الأقل خلال عِقدين إلى ثلاثة عقود مُقبلة. فحتى لو غادر "عواجز العسكر" ممن يتحكمون بالسلطة في الجزائر، فهناك جيل صاعد بكامله، ...