الأزمي يرد على أخنوش: فضيحة "تضارب المصالح" في مشروع تحلية مياه البحر قائمة وكُنتَ تَعلم مُسبقا كيف ستستفيد من الصفقة
فتح إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، النار على رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بعد خروجه الإعلامي الأخير على القناتين الأولى والثانية للإجابة على عدد من القضايا، من بينها قضية "تضارب المصالح" في مشروع الدار البيضاء لتحلية مياه البحر، والذي كانت "الصحيفة" أول وسيلة إعلامية مغربية كشفت تفاصيلها عبر تحقيق استقصائي نشر في ماي 2023.
وقال الأزمي في بث مباشر على قناة الرقمية لحزب العدالة والتنمية، اليوم الجمعة، إن "فضيحة تضارب المصالح" في مشروع تحلية مياه البحر بالدار البيضاء قائمة في حق رئيس الحكومة عزيز أخنوش، معتبرا أن الأخير لا يُمكنه بأي حال من الأحوال أن يُبرر أو يُقنع أحدا بشيء آخر عدا "تضارب المصالح" الواضح في هذه القضية.
وأضاف الأزمي أن ظهور أخنوش "لم يكن لتقديم أجوبة حقيقية بقدر ما كان بحثا عن الظهور الإعلامي بعد غياب طويل خلال فصل الصيف"، مشيرا إلى أن رئيس الحكومة تهرب من فضيحة تضارب المصالح بمحاولة إلصاق المسؤولية بالحكومات السابقة، رغم أن النقاش حول المشروع، حسب الأزمي، لم يبدأ فعليا إلا في 2018.
وتابع الأزمي في هذا السياق، بأنه وبخلاف ما صرح به رئيس الحكومة عزيز أخنوش في اللقاء الإعلامي الذي أجراه يوم الأربعاء الماضي، عندما قال بأن الحكومات السابقة لم تقم بشيء لإخراج مشروع تحلية البحر إلى الوجود ولو بتقديم طلب عروض واحد، نفى الأزمي ذلك واستعرض وثيقة قال بأنها أول طلب عروض تم تقديمه لإعداد دراسة حول المشروع في سنة 2018.
ووجه الأزمي كلامه بشكل مباشر إلى عزيز أخنوش، قائلا "تضارب المصالح قائم لديك السيد رئيس الحكومة ودفاعك باطل"، مضيفا بأن قول أخنوش بأن صفقة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء "ذهبت لمن قدم السعر الأفضل غير صحيح".
وأوضح الأزمي في هذا السياق، بأن أخنوش قدم السعر الأقل للفوز بهذه الصفقة، لأنه كان يعلم مسبقا بأن شركاته ستستفيد من الدعم، كما كان يعلم – وفق الأزمي- أن قانونا في مجلس المستشارين سيخفض الضرائب على هذا النوع من المشاريع من 35 إلى 20 في المائة.
وقال القيادي في "البيجيدي" إن خروج رئيس الحكومة، كان يجب أن يكون أمام البرلمان للإجابة على مثل هذه القضايا، وليس أمام الصحافيين و"بكلام مرتب" حسب تعبيره.
جدير بالذكر أن قضية مشروع الدار البيضاء لتحلية مياه البحر كانت قد أثارت جدلا واسعا منذ أن كشفت "الصحيفة" لأول مرة تفاصيل دخول شركتي أخنوش "إفريقيا غاز" و"غرين أوف أفريكا" على خط المنافسة سنة 2023، في إطار تحقيق استقصائي أبرز تعارض مصالح واضح بين موقعه الحكومي ومصالحه الاقتصادية.
وفي الوقت الذي شدد فيه رئيس الحكومة خلال خرجته الإعلامية على أن "الصفقة مرت بشفافية وفازت بها شركة إسبانية ضمن تحالف مع مجموعات مغربية"، رد الأزمي بالقول إن "التبريرات التي قدمها غير مقنعة"، وأنه حاول تهريب النقاش من فضيحة "تضارب المصالح" إلى مناقشة لماذا تأخر إنجاز المشروع.
يُشار إلى أن أحزاب المعارضة كانت انتقدت رئيس الحكومة بشكل كبير في الشهور الأخيرة في هذه القضية، حيث اعتبرت أن المسألة لا تتعلق بصفقة عادية بل بفضيحة سياسية تضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص والنزاهة في تدبير الشأن العام.




