تصنيف للبنك الدولي: المغرب أفضل بلدان شمال إفريقيا ملاءمة لممارسة الأعمال والثاني على الصعيد القاري

 تصنيف للبنك الدولي: المغرب أفضل بلدان شمال إفريقيا ملاءمة لممارسة الأعمال والثاني على الصعيد القاري
الصحيفة - بديع الحمداني
السبت 10 يناير 2026 - 12:00

صنّف البنك الدولي المغرب في صدارة بلدان شمال إفريقيا من حيث ملاءمة بيئة الأعمال، محتلا المرتبة الثانية على مستوى القارة الإفريقية، خلف رواندا، في غياب أي دولة من شمال القارة في تصنيف الدول الإفريقية العشرة الأفضل لممارسة الأعمال.

ويستند التصنيف، وفق ما أوردته مجلة "بيزنيس إنسايدر" إلى تقرير "B-READY 2025" الصادر عن البنك الدولي، الذي قيّم أداء 101 اقتصادا حول العالم، اعتمادا على ثلاثة مؤشرات رئيسية هي الإطار التنظيمي، والخدمات العمومية، والنجاعة التشغيلية، مع تتبع دورة حياة المقاولة من التأسيس إلى النشاط والتوسع.

ووفق التقرير، تميّز المغرب بشكل خاص في مؤشر الإطار التنظيمي، محققا 70.06 نقطة، وهو ما يشير حسب التقرير إلى قوة القوانين والسياسات العمومية الداعمة لإحداث المقاولات، وتشجيع الاستثمار، وتعزيز المنافسة داخل السوق، ما جعله يتصدر دول شمال إفريقيا في هذا المجال.

وأشار التقرير أيضا إلى أن المغرب يوجد ضمن الدول الإفريقية التي أحرزت تقدما ملموسا في إصلاح مناخ الأعمال، إلى جانب رواندا وموريشيوس، حيث نجحت هذه الدول في إرساء أطر قانونية وتنظيمية أكثر جاذبية للمستثمرين المحليين والأجانب.

وعلى المستوى القاري، حلّ المغرب في المرتبة الثانية بعد رواندا، التي تصدرت التصنيف الإفريقي بفضل أدائها القوي في النجاعة التشغيلية، فيما جاءت موريشيوس ضمن في المرتبة الثالثة ضمن الدول الإفريقية العشرة الأكثر تقدم في مجال ملائمة ممارسة الأعمال، خاصة في ما يتعلق بجودة الخدمات العمومية.

وأوضح تقرير البنك الدولي أن معظم الدول الإفريقية العشر الأوائل لا تزال مصنفة ضمن الفئة الثالثة عالميا، غير أن المغرب يُعد من بين البلدان الأكثر قدرة على الاستفادة من الإصلاحات التنظيمية لتحسين جاذبية الاقتصاد الوطني.

ورغم التقدم المسجل، لفت التقرير إلى أن تحديات مرتبطة بجودة الخدمات العمومية والنجاعة التشغيلية ما زالت قائمة في عدد من الاقتصادات الإفريقية، غير أن دولا مثل المغرب ورواندا تُظهر قدرة أكبر على تحويل السياسات إلى نتائج عملية على أرض الواقع.

جدير بالذكر أن المغرب سجّل خلال سنة 2025 ارتفاعا وصفته وزارة الاقتصاد والمالية بـ"الاستثنائي" في تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إذ بلغت قيمتها 39.3 مليار درهم عند متم غشت، بزيادة لافتة بلغت 43.4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حسب كلمة الوزيرة نادية فتاح العلوي في مجلس النواب في أكتوبر الماضي.

وتعد هذه الزيادة من أقوى الارتفاعات في تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة على المغرب في السنوات الأخيرة، خاصة أنها تأتي في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي اضطرابات حادة وتقلبات في الأسواق المالية، وهو ما يشير إلى أن المغرب يواصل المحافظة على جاذبيته في مجال الاستثمار.

ويُرجع خبراء الاقتصاد استمرار هذا الأداء الإيجابي إلى الاستقرار السياسي ووضوح الرؤية الاقتصادية التي تبنتها المملكة المغربية خلال السنوات الأخيرة، خاصة في ما يتعلق بجذب الاستثمارات في مجالات الصناعات المتقدمة، والطاقات المتجددة، وصناعة السيارات والطيران والدفاع.

ويأتي هذا التطور المالي بالتزامن مع إعلان وكالة التصنيف الائتماني الأمريكية "ستاندرد آند بورز" (S&P) عن إعادة تصنيف الدين السيادي للمغرب إلى فئة "الدرجة الاستثمارية "  (Investment Grade)، وهو التصنيف الذي كانت المملكة قد فقدته سنة 2021 جراء تداعيات جائحة كوفيد-19.

وأوضحت الوكالة في تقريرها الذي جاء عقب مهمة تقييمية قامت بها بالمغرب في شتنبر الماضي، أن هذا القرار يستند إلى تحسن المؤشرات الاقتصادية والإصلاحات الجارية، مشيرة إلى أن الاقتصاد المغربي أظهر مرونة كبيرة في مواجهة التحديات العالمية.

وتُعد استعادة المغرب لـ"الدرجة الاستثمارية" خطوة مهمة تمنحه ولوجا أسهل إلى الأسواق المالية الدولية بشروط تمويل أفضل، وتُخفض كلفة الاقتراض، مما يعزز ثقة المستثمرين الدوليين والمؤسسات المالية في قدرة المملكة على الوفاء بالتزاماتها.

ويرى خبراء أن استرجاع التصنيف الاستثماري سيساهم بشكل مباشر في تحفيز تدفقات جديدة من الاستثمارات الأجنبية نحو المغرب، خاصة من الصناديق السيادية والمؤسسات الدولية التي تشترط هذا التصنيف قبل ضخ رؤوس أموالها في أي بلد.

مَن يُقنع الجزائريين..؟!

خرج المنتخب الجزائري من دور ربع نهائي كأس أمم إفريقيا (2025) المُقامة في المغرب، بعد هزيمة مُستحقة من المنتخب النيجيري بهدفين لصفر مع سيطرة شبه كاملة لـ"نسور نيجيريا" على المباراة ...

استطلاع رأي

ما هو أفضل جمهور لمنتخبات شمال إفريقيا في "كان بالمغرب"؟

Loading...