"أسود الأطلس" في مواجهة " نسور نيجيريا".. مَعركة "كسر العظام" للوصول إلى نهائي كأس أمم إفريقيا
يبدو أن الناخب الوطني وليد الركراكي ارتأى العودة إلى قناعاته التكتيكية المبدئية في تحضيره للمواجهة المرتقبة أمام منتخب نيجيريا، غدًا الأربعاء، لحساب دور نصف نهائي كأس أمم إفريقيا.
وخلال الندوة الصحافية التي عقدها، ظهر الثلاثاء، أكد مدرب "الأسود" جاهزية كل العناصر الوطنية باستثناء عز الدين أوناحي، ما يطرح فرضية اعتماده على ركيزتيه الأساسيتين: رومان سايس وسفيان أمرابط، في موقعة النصف.
توازن الدفاع بوجود القائد.. عودة محتملة أم مؤجلة؟
بعد تأكيده تعافيه من الإصابة التي ألمّت به، فتح الناخب الوطني وليد الركراكي الباب مجددًا أمام إمكانية مشاركة القائد رومان سايس أساسيًا في المواجهة المرتقبة أمام نيجيريا في نصف النهائي.
سايس، الذي كان الخيار الأول لطاقم "الأسود" منذ مباراة الافتتاح قبل أن يتعرض للإصابة، خضع لبرنامج تأهيلي مكثّف طيلة الأيام الماضية تحت إشراف الطاقم الطبي، ليكون جاهزًا ضمن الخيارات البشرية المتاحة أمام الركراكي، خاصة في مركز حساس داخل التركيبة.
الركراكي، الذي لم يقتنع ببديله جواد الياميق، خصوصًا بعد الخطأ الذي ارتكبه الأخير أمام مالي في الجولة الثانية من دور المجموعات، قبل العودة إلى ثنائية نايف أكرد وأدم ماسينا، قد يمنح الثقة مجددًا لقائده الدفاعي رومان سايس، إذا كان الأخير جاهزًا بدنيًا لخوض اللقاء أمام نيجيريا.
عودة سايس بخبرته على مستوى الشق الدفاعي من شأنها أن تبعث شيئًا من الاستقرار، لما يمثّله من شخصية "كاريزمية" داخل المجموعة، وهو ما يحتاجه الفريق الوطني في هذه النوعية من المباريات، وهو المعطى الذي افتقده أدم ماسينا خلال بعض التدخلات الدفاعية التي كادت تؤثر سلبًا على نتيجة المباراة، سواء أمام تنزانيا في الثمن أو أمام الكاميرون في الربع.
ومن المنتظر أن يحسم الركراكي وطاقمه مشاركة سايس من عدمها خلال الحصة التدريبية الأخيرة، المقرّرة مساء اليوم بمركب محمد السادس في المعمورة.
عودة أوناحي.. مزحة الركراكي التي تخفي أسرار الوسط!
بعد أن صرّح اللاعب نفسه بأنه قد يكون جاهزًا للعودة في اللقاء أمام نيجيريا، قال الركراكي إن عز الدين أوناحي سيكون حاضرًا مع الفريق، قبل أن يتراجع مازحًا بالتأكيد على أن اللاعب يبقى الوحيد داخل عيادة "الأسود" حاليًا.
وإن كانت "مزحة" عابرة للرد على التساؤلات حول إمكانية عودة أوناحي للتشكيلة الأساسية، فإن قناعات وليد الركراكي في تشكيل وسط الميدان قد تشهد تعديلات مقارنة بالمباراتين السابقتين.
وإن غاب أوناحي، فإن حضور سفيان أمرابط بجاهزيته البدنية قد يجعل منه الخيار الأول في ارتكاز الوسط، مع منح أدوار متقدمة لكل من نائل العيناوي وإسماعيل الصيباري، الأخير الذي عاد لشغل مركزه الاعتيادي بعد أن بدأ "الكان" في دور الجناح الهجومي.
لغة الندوات الصحافية قبل مواجهة مصيرية أمام خصم نيجيري متمرّس قد تخفي في طياتها عدة معطيات تكتيكية، لكن الركراكي سيظل، على الأرجح، وفيًا لقناعة "عدم تغيير الفريق الرابح"، كما كان الحال في الأدوار الإقصائية السابقة
خطة اللعب.. هل سيترك الركراكي الاستحواذ لنيجيريا؟
هو السؤال الذي يطرح نفسه قبل مواجهة المغرب ونيجيريا: من سيترك المبادرة للآخر مع انطلاقة المباراة؟
منطق الميدان يفرض على المنتخب الوطني استغلال عامل التحفيز الجماهيري منذ البداية، من خلال الاستحواذ على الكرة والضغط على منطقة نيجيريا.
غير أن القراءات التكتيكية قد تختلف لدى المدربين، وهو ما قد يظهر من خلال التشكيلة التي سيعلن عنها الركراكي، بالاعتماد على ارتكازين دفاعيين (أمرابط–العيناوي) أو الاستمرار بالنهج السابق مع ثلاثية (العيناوي–الخنوس–الصيباري) التي تمنح امتدادًا هجوميًا أكبر.
ورغم أن رسميّة أمرابط رفقة العيناوي قد تدفع نحو نهج الاستحواذ، إلا أن طبيعة الخصم هذه المرة تختلف، خصوصًا في الضغط الهجومي بوجود أديمولا لوكمان وفيكتور أوسيمين في طليعة المهاجمين على المعترك المغربي.
معركة وسط الميدان ستحدّد، بدرجة كبيرة، ملامح الفريق المستحوذ على الكرة، كما أن الارتداد السريع من الدفاع إلى الهجوم سيشكّل الجزئية الفارقة في ترجيح كفة منتخب على الآخر.
بدوره، قد يفاجئ مدرب نيجيريا نظيره الركراكي بترك الاستحواذ للمنتخب المغربي والانتظار في مناطقه، مستغلًا العامل البدني في التماسك الدفاعي، واللعب على المرتدات اعتمادًا على سرعة لوكمان والزيادة العددية التي يمنحها إيوبي وأونييكا في الانتقال الهجومي.




