موريتانيا تحتضن أزيد من 300 ألف لاجئ وطالب لجوء
كشف وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية الموريتاني، عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، أن بلاده تحتضن أزيد من 300 ألف لاجئ وطالب لجوء، ينحدر معظمهم من دولة مالي المجاورة.
وأوضح المسؤول الموريتاني، في كلمة خلال لقاء انعقد أمس الثلاثاء بالعاصمة نواكشوط بمشاركة ممثلي هيئات أممية وعدد من الشركاء الدوليين، أن اللاجئين يتركزون أساسا في ولاية الحوض الشرقي (شرق البلاد) سواء في مخيم "أمبرة" أو داخل أكثر من 70 تجمعا من التجمعات السكانية المستضيفة، مشيرا إلى أنه ينضاف إلى هؤلاء اللاجئين أزيد من 200 ألف نسمة من سكان التجمعات المضيفة المتأثرين مباشرة بهذه الوضعية.
ونبه الوزير إلى أن استمرار تدفق النازحين خاصة من الجارة مالي، "يفرض ضغطا هائلا على الموارد الطبيعية والخدمات الأساسية والبنى التحتية، مما يؤثر على اللاجئين والمجتمعات المضيفة"، مبرزا أنه لمواجهة هذه الاوضاع تم إطلاق خطة الاستجابة للاجئين لسنة 2025، التي استهدفت تقديم الدعم لأكثر من 471 ألف شخص من اللاجئين والعائدين والسكان المضيفين، من خلال مقاربة متعددة الأبعاد تشمل الأمن الغذائي، والمياه والصرف الصحي، والصحة، والتعليم، والحماية، وسبل العيش.
وأضاف أنه تعزيزا لهذا المسار، تم تصميم خطة 2026 التي ترتكز على ثلاثة محاور أساسية تهم "الاستجابة الإنسانية السريعة لضمان تغطية الاحتياجات العاجلة فور حدوث أي نزوح كبير"، و "تعزيز الصمود عبر تحسين الولوج للخدمات ودعم سبل العيش لضمان التماسك الاجتماعي"، و "الحكامة والتنسيق من خلال مواءمة التدخلات الإنسانية مع الأولويات الوطنية للتنمية لضمان الاستدامة".
وقد تمت الدعوة، خلال هذا اللقاء، إلى تعزيز الدعم المالي والفني للشركاء الدوليين مع التأكيد على التزام الحكومة الموريتانية بإدارة ملف اللاجئين بما ينسجم والاستراتيجيات والسياسات التنموية التي ينهجها البلد.




