جواد التويول
الخميس 15 يناير 2026 - 22:12

صُراخ الأسئلة.. أو حينما يَعجز المشككون عن هضم فوز المغرب

ما كتبه حفيظ دراجي ليس أسئلة بريئة كما يحاول تسويقها، بل محاولة مكشوفة لإعادة تدوير خطاب التشكيك كلما اقترب المغرب من منصة التتويج.

حين يعجز الخطاب عن مواجهة النتيجة، يهرب إلى التفاصيل، وحين تُحسم المباراة فوق المستطيل الأخضر، يبدأ التفتيش في التبديلات، والركلات، والتوقيت، وكأن كرة القدم تُدار من كواليس المؤامرة لا من منطق اللعب.

هذه الأسئلة لا تُطرح بعد نصف نهائي كأس أمم إفريقيا، بل تُناقش داخل غرف التحليل الفني، لا على صفحات مشحونة بالرغبة في الانتقاص.

خروج أوسيمين، تبديل آدمز، ترتيب منفذي الركلات، كلها قرارات تقنية يتحمل مسؤوليتها مدرب نيجيريا وحده، وليست قرائن اتهام تُوجَّه لمنتخب فاز لأنه كان أهدأ، أذكى، وأكثر تماسكًا في لحظة الحسم.

القول إن نيجيريا لعبت مباراة سيئة هو في حد ذاته اعتراف غير مباشر بأن المغرب عرف كيف يُقيّد خصمه ويُفرغه من عناصر قوته.

كرة القدم لا تكافئ الاستعراض ولا الأسماء، بل تكافئ من يُحسن إدارة التفاصيل، ومن يعرف كيف ينتصر حتى حين لا يكون في أفضل أيامه. وهذا بالضبط ما فعله المغرب.

المفارقة أن التهنئة تأتي في الخاتمة، بعد سيل من التشكيك. تهنئة بلا روح، يسبقها طعن في المتن، لا تقنع أحدًا. المغرب لم يحتج لتحكيم مساعِد، ولا لسيناريوهات ملتبسة، احتاج فقط إلى منتخب يعرف ماذا يريد، وجمهور يعرف لمن يهتف، وثقة في النفس تُبنى عبر العمل لا عبر الصراخ.

المغرب بطل لأنه صمد حين ارتبك الآخرون، وثبت حين اهتزوا، وفاز حين حان وقت الفوز. أما هذا الضجيج، فليس سوى صدى خيبة قديمة، تعود كلما اقترب الكأس من من يستحقه وابتعد عن من اعتادوا تبرير الإخفاق بدل الاعتراف بالحقيقة.

الآراء الواردة في مقالات الرأي تعبر عن مواقف كاتبيها وليس على الخط التحريري لمؤسسة الصحيفة

مَن يُقنع الجزائريين..؟!

خرج المنتخب الجزائري من دور ربع نهائي كأس أمم إفريقيا (2025) المُقامة في المغرب، بعد هزيمة مُستحقة من المنتخب النيجيري بهدفين لصفر مع سيطرة شبه كاملة لـ"نسور نيجيريا" على المباراة ...

استطلاع رأي

من هو أفضل جمهور لمنتخبات دول شمال إفريقيا في "كان المغرب"؟

Loading...