بروكسل تمنح الضوء الأخضر لبدء مفاوضات التوصل لاتفاق جديد للصيد البحري مع المغرب

 بروكسل تمنح الضوء الأخضر لبدء مفاوضات التوصل لاتفاق جديد للصيد البحري مع المغرب
الصحيفة من الرباط
الجمعة 16 يناير 2026 - 18:01

أعطى سفراء الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماع عقد في بروكسل، أول أمس الخميس، الضوء الأخضر للمفوضية الأوروبية من أجل الشروع في مفاوضات رسمية مع المغرب للتوصل إلى اتفاقية جديدة في مجال الصيد البحري، حسب ما أكدته مصادر أوروبية.

ويأتي هذا التحرك الأوروبي بعد انتهاء العمل بالاتفاق السابق وتوقف الشراكة بين الطرفين منذ نونبر 2025، وهي الشراكة التي كانت تؤطر ولوج السفن الأوروبية إلى المياه المغربية، دون أن يتم تمديدها، ما أدخل التعاون البحري بين الجانبين في مرحلة جمود مؤقت.

وكانت المفوضية الأوروبية قد أخطرت الدول الأعضاء، الشهر الماضي، بنيتها إطلاق مفاوضات جديدة مع الرباط عبر القنوات الدبلوماسية، في انتظار الحصول على تفويض رسمي من سفراء الاتحاد الأوروبي، وهو ما تحقق الآن، فاتحا الباب أمام مسار تفاوضي جديد.

وتهدف المفاوضات المرتقبة إلى تعويض بروتوكول 2019–2025، الذي بلغت قيمته الإجمالية نحو 105 ملايين أورو على مدى خمس سنوات، والذي مكّن أساطيل أوروبية، خاصة الإسبانية والفرنسية، من الاستفادة من حصص صيد مهمة في المياه المغربية.

وبموجب التفويض الجديد، ستتفاوض المفوضية الأوروبية حول اتفاق شراكة مستدامة في مجال الصيد البحري، يشكل الإطار العام للتعاون بين الطرفين، إلى جانب بروتوكول تطبيقي يحدد بشكل دقيق شروط الولوج إلى المياه المغربية، والحصص الممنوحة، والالتزامات المالية والبيئية.

ويُنتظر أن يركز الاتحاد الأوروبي، في الاتفاق الجديد، حسب المصادر الإعلامية الأوروبية، على إدماج معايير أكثر صرامة تتعلق بالاستدامة البيئية، ومراقبة المخزون السمكي، وربط العائدات المالية ببرامج تطوير القطاع، في انسجام مع توجهاته الجديدة في السياسة البحرية.

ويأتي هذا المسار في سياق قانوني معقد، عقب أحكام صادرة عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي خلال السنوات الأخيرة، والتي أثارت جدلا حول الإطار القانوني لاتفاقيات الصيد والزراعة الموقعة مع المغرب، خاصة ما يتعلق بقضية الصحراء.

ورغم هذه التعقيدات، تؤكد بروكسل أن توقف الاتفاق في نونبر 2025 كان نتيجة انتهاء تقني للبروتوكول، وليس بسبب إلغائه سياسيا، ما يفتح المجال، بحسب المفوضية، لإعادة التفاوض على أساس قانوني محدث.

وكان أسطول الاتحاد الأوروبي قد واصل الاستفادة من الاتفاق إلى غاية انتهاء البروتوكول، قبل أن تتوقف أنشطة الصيد في المياه المغربية مع نهاية سنة 2025، وهو ما خلّف تداعيات مباشرة على عدد من القطاعات البحرية في دول جنوب أوروبا.

وتُعد إسبانيا أكبر المستفيدين من الاتفاق السابق، إذ تشير معطيات أوروبية إلى أن الغالبية الساحقة من المصيد الأوروبي كانت تتم عبر الأسطول الإسباني، ما يفسر الضغط الذي مارسته مدريد من أجل تسريع العودة إلى طاولة المفاوضات. كما تدعم فرنسا وإيطاليا استئناف الاتفاق، في حين تشدد دول أوروبية أخرى، خاصة في الشمال، على ضرورة تضمين بنود بيئية واجتماعية أكثر وضوحا، وضمان انسجام الاتفاق مع قرارات القضاء الأوروبي.

ومن الجانب المغربي، تؤكد الرباط تمسكها بسيادتها الكاملة على مواردها البحرية بما تشمل إقليم الصحراء، وتشدد على أن أي اتفاق جديد يجب أن يضمن عائدات عادلة، ويساهم في تطوير البنيات التحتية للقطاع، وتحسين ظروف الصيادين، ودعم الاقتصاد المحلي.

ومن المرتقب أن تنطلق المفاوضات التقنية خلال الأسابيع المقبلة، وسط ترقب لمدى قدرة الطرفين على تجاوز الخلافات القانونية والسياسية، والتوصل إلى اتفاق جديد يوازن بين مصالح الأساطيل الأوروبية ومتطلبات السيادة والاستدامة التي يضعها المغرب.

مَن يُقنع الجزائريين..؟!

خرج المنتخب الجزائري من دور ربع نهائي كأس أمم إفريقيا (2025) المُقامة في المغرب، بعد هزيمة مُستحقة من المنتخب النيجيري بهدفين لصفر مع سيطرة شبه كاملة لـ"نسور نيجيريا" على المباراة ...

استطلاع رأي

من هو أفضل جمهور لمنتخبات دول شمال إفريقيا في "كان المغرب"؟

Loading...