وكالة IAEA: المغرب استخدم إجراءات وقائية لحماية الجماهير من أي "خطر نووي" خلال بطولة كأس أمم إفريقيا 2025
كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية "IAEA" اليوم الأحد، أن المغرب استخدم خلال بطولة كأس أمم إفريقيا 2025 التي يُسدل الستار عليها مساء اليوم بمباراة النهائي بين المنتخبين المغربي والسنغالي على ملعب مولاي عبد الله بالرباط، (استخدم) إجراءات خاصة لتأمين الجماهير والبطولة من أي خطر أو تهديد نووي.
وأشارت الوكالة في هذا السياق عبر موقعها الرسمي، إلى أن حجم البطولة، التي أقيمت من 21 دجنبر 2025 إلى غاية اليوم 18 يناير 2026، تطلّب تعزيز إجراءات الأمن لحماية مئات الآلاف من الجماهير الحاضرة في مختلف الملاعب المغربية.
وأوضحت في هذا الإطار أن المغرب طلب دعم الوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان عدم استخدام المواد النووية أو المشعة لاستهداف الحدث، بما في ذلك مراجعة وتعزيز الترتيبات الأمنية القائمة، مشيرة إلى أن التجمعات الكبيرة للجماهير تمثل تحديات أمنية خاصة، خصوصا فيما يتعلق بمنع سوء استخدام المواد النووية والمشعة، وهو ما دفعها لتقديم دعم تقني وتدريب متخصص للسلطات المغربية.
وولفتت الوكالة أن المغرب خلال استعداده لاستضافة البطولة، استقطب بعثة خبراء إلى الرباط في يونيو الماضي لمراجعة ترتيبات الأمن النووي، قبل تقديم تدريب لمسؤولي الأمن على تشغيل المعدات وصيانتها في مركز التدريب الدولي للأمن النووي التابع للوكالة.
وأضافت الوكالة في هذا السياق أن هذه الإجراءات تمت ضمن جهودها لمساعدة الدول المستضيفة للأحداث الرياضية الكبرى على تعزيز أمنها النووي، مشيرة إلى أنها تقدم حاليا دعما مماثلا للمكسيك استعدادا لاستضافة كأس العالم 2026 الذي لم يتبق على انطلاقه سوى شهور قليلة.
ونقلت الوكالة تصريح إيلينا بوجلوفا، مديرة قسم الأمن النووي بـ"IAEA"، التي قالت إن التعاون مع المغرب يستند إلى سنوات من الخبرة في دعم الدول الإفريقية لاستضافة البطولة في بيئة آمنة للفرق والجماهي، مشيرة إلى أن الوكالة أعارت معدات للكشف عن الإشعاع لاستخدامها خلال مباريات البطولة، وفي التمارين الأمنية التي نظمتها السلطات المغربية في الرباط ومراكش في أكتوبر الماضي بمشاركة خبراء الوكالة.
كما نقلت عن بوشعيب فكري، المسؤول الوطني عن تنسيق دعم الوكالة في المغرب، قوله إن الدعم الفني للوكالة ساهم في تعزيز قدرات المغرب الوطنية في السلامة والأمن النووي، وساهم في إقامة البطولة في بيئة آمنة للجماهير واللاعبين.
وأشارت الوكالة عبر موقعها الرسمي إلى أن هذه الإجراءات تعكس التزام المغرب المستمر بالأمن النووي، وتؤكد حرصه على حماية الجماهير والفرق المشاركة من أي خطر محتمل، لافتة إلى أن جهود المغرب والوكالة تأتي ضمن مهمة الوكالة الأوسع لمساعدة الدول على منع واكتشاف والاستجابة للتهديدات النووية، وضمان سلامة الجمهور في الأحداث الكبرى.
وأضافت في هذا السياق بأنها سنة 2004 دعمت 49 دولة لتعزيز الأمن النووي في 88 حدثا عاما كبيرا، من خلال توفير التدريب والإرشادات التقنية والمعدات اللازمة، مشيرة إلى أن دعمها لم يقتصر على كرة القدم، بل قدمت أيضا خبرتها الأمنية لأول مرة لسباق فورمولا 1 في باكو سنة 2025، لحماية المشاركين والجماهير من أي تهديد نووي محتمل.




