مبادرة تشريعية تقترح تعزيز العطلة السنوية لموظفي الدولة مع الحفاظ على سقف 30 يوما
أحال فريق برلماني بمجلس النواب مقترح قانون جديد يروم مراجعة مقتضيات العطلة السنوية المؤدى عنها لموظفي القطاع العمومي، من خلال إدخال تعديل على الفصل 40 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، بما يسمح بالرفع التدريجي لمدة الاستفادة من العطلة تبعا للأقدمية المهنية.
ويقترح النص التشريعي الذي تقدم به الفريق الحركي منح يوم ونصف يوم إضافي عن كل خمس سنوات متتالية من الخدمة الفعلية، مع التنصيص على سقف أقصى لا يمكن تجاوزه يتمثل في ثلاثين يوما من أيام العمل، وذلك في إطار مقاربة تروم التوفيق بين تحفيز الموارد البشرية وضمان استمرارية المرفق العمومي.
ويأتي هذا المقترح في سياق نقاش أوسع حول شروط العمل داخل الإدارات العمومية، خاصة أن التشريع الجاري به العمل يحدد مدة العطلة السنوية في 22 يوم عمل، تُمنح بعد استكمال سنة كاملة من الالتحاق بالوظيفة، دون مراعاة تطور المسار المهني أو تراكم سنوات الخدمة.
وبحسب مبررات المقترح، فإن الإطار القانوني الحالي لم يعد يستجيب للتحولات التي عرفها تدبير الموارد البشرية بالإدارة العمومية، ولا يعكس حجم الأعباء المهنية التي يتحملها الموظفون على المدى الطويل، الأمر الذي يستدعي إدخال آليات تحفيزية تراعي الاستقرار الوظيفي وتحد من مظاهر الإرهاق المهني.
ويعتبر أصحاب المبادرة أن هذا التعديل يشكل إجراء مرحليًا في انتظار مراجعة شاملة لقانون الوظيفة العمومية، بما يسمح بإرساء تصور حديث للعلاقة بين الإدارة والموظف، قائم على الاعتراف بالأقدمية المهنية وتحسين ظروف العمل، دون الإخلال بمتطلبات المصلحة العامة.



