وثائق وكشوفات حسابات مشبوهة باسم صندوق الإيداع والتدبير
أطلق صندوق الإيداع والتدبير تحذيرا رسميا موجّها إلى مرتفقيه وكافة المواطنين، على خلفية رصد مؤشرات مقلقة لمحاولات احتيال تعتمد على ترويج وثائق وكشوفات حسابات مزورة منسوبة زورا إلى المؤسسة، في ما يبدو أنه سعي من جهات غير معروفة إلى استغلال اسم إحدى أكبر وأقدم المؤسسات المالية العمومية في المغرب لإضفاء طابع المصداقية على عمليات غير مشروعة.
ودعا الصندوق في بلاغ صدر اليوم الأربعاء، المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، مشددا على ضرورة عدم الأخذ بعين الاعتبار أي معلومات أو وثائق صادرة عن مصادر غير رسمية أو خارج مصالحه وقنواته المعتمدة، لما قد ينطوي عليه ذلك من مخاطر قانونية ومالية جسيمة على الأفراد المعنيين.
وكشف البلاغ أن مصالح صندوق الإيداع والتدبير توصلت خلال الفترة الأخيرة بوثائق وكشوفات حسابات ذات طابع مشبوه تتعلق بما وُصف بعمليات إيداع وتأمين وهمية، يُشتبه في توظيفها لأغراض احتيالية وغير مشروعة.
وتُظهر هذه الوثائق، بحسب المعطيات التي أوردها الصندوق، وجود مبالغ مالية مهمة يُدّعى أنها مودعة لدى المؤسسة، إما باسم أصحابها المفترضين أو باسم الغير، في محاولة لتضليل الأطراف المعنية وإيهامهم بوجود ودائع أو حقوق مالية غير قائمة في الواقع.
وأكد صندوق الإيداع والتدبير أن هذه المعطيات لا أساس لها من الصحة، ولا تمت بأي صلة لخدماته أو لأنشطته القانونية والتنظيمية، محذرا من الانخراط أو التعاطي مع أشخاص أو وسطاء يزعمون التوفر على حسابات أو ودائع لدى الصندوق، أو يدّعون القدرة على تسهيل عمليات إيداع وتأمين خارج الإطار القانوني والمساطر المعمول بها داخل المؤسسة.
وفي هذا السياق، شدد الصندوق على أن جميع عملياته تخضع لمساطر دقيقة ومؤطرة قانونيا، ولا يمكن إنجازها إلا عبر قنواته الرسمية ومصالحه المختصة، داعيا المواطنين إلى التحلي باليقظة والتحقق المسبق من أي عرض أو وثيقة يُدّعى ارتباطها بالمؤسسة، خاصة حين يتعلق الأمر بمبالغ مالية كبيرة أو بإجراءات استثنائية لا تنسجم مع القواعد المعروفة لتدبير الودائع والادخار.
ويأتي هذا البلاغ التحذيري في سياق يتسم بتزايد محاولات استغلال أسماء مؤسسات عمومية كبرى لإضفاء الشرعية على عمليات نصب واحتيال مستهدفة في الغالب أشخاصا يبحثون عن تسوية أو استرجاع ودائع مفترضة وهو ما يعيد إلى الواجهة أهمية الوعي المالي والتحقق من المصادر وتعزيز آليات التواصل المؤسساتي، تفاديا للوقوع ضحية ممارسات قد تخلّف آثارا مالية وقانونية خطيرة على الأفراد.



