تحقيق لـ France 2 يَبُث شهادات عن ضغوط مارستها الاستخبارات الجزائرية على منتخبين في فرنسا.. وسياسية من أصل جزائري تكشف تعرضها للاستهداف والضغط

 تحقيق لـ France 2 يَبُث شهادات عن ضغوط مارستها الاستخبارات الجزائرية على منتخبين في فرنسا.. وسياسية من أصل جزائري تكشف تعرضها للاستهداف والضغط
الصحيفة - إسماعيل بويعقوبي
الجمعة 23 يناير 2026 - 20:54

يعيد تقرير استقصائي بثه برنامج "Complément d’enquête" على قناة France 2 فتحَ ملف بالغ الحساسية يتعلق بطبيعة التداخل بين العمل الدبلوماسي والاستخباراتي الجزائري داخل التراب الفرنسي، وذلك في سياق أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين باريس والجزائر، تتخذ في الآونة الأخيرة طابعا إعلاميا وسرديا واضحا.

ويستند التقرير، وفق فرانس 2، إلى مذكرة حديثة صادرة عن جهاز مكافحة التجسس الفرنسي، تكشف معطيات مثيرة حول تعرض مستشارة بلدية فرنسية من أصل جزائري، تنتمي إلى منطقة باريس، لما وُصف بضغوط مباشرة من طرف عنصر تابع لأجهزة الاستخبارات الجزائرية، خلال لقاء جرى داخل القنصلية الجزائرية بمدينة كريتاي (الضاحية الجنوبية الشرقية لفرنسا) في نونبر 2024.

وبحسب ما ورد في الوثيقة الأمنية، فقد تم استدعاء المستشارة البلدية إلى القنصلية، حيث خضعت لاجتماع دام قرابة ساعتين، في أجواء وصفت بالضاغطة، وتم خلاله توبيخها بسبب إشرافها على تدشين لوحة شارع تحمل اسم الفنان الجزائري الراحل الوناس معطوب، مع الإشارة إليه بصفته "قبائلياً" فقط، دون ذكر جنسيته الجزائرية، وهو ما اعتبرته السلطات الجزائرية مسألة سياسية وهوياتية حساسة، خاصة في ظل حساسيتها من حركة تقرير مصير القبائل (الماك) .

وتشير المذكرة إلى أن عنصر الاستخبارات الجزائري طالب بشكل صريح بـ"تصحيح الخطأ" وتغيير اللوحة، غير أن المنتخبة رفضت الاستجابة، حيث تضيف الوثيقة أن المسؤول الأمني لجأ لاحقا إلى خطاب تهديدي، أبلغ خلاله المستشارة بأنها تخضع لمتابعة من طرف القنصلية بسبب علاقاتها السياسية داخل فرنسا، التي اعتبرها "مهمة ومفيدة للجزائر".

 كما تؤكد المذكرة أنه واصل الاتصال بها هاتفيا في مناسبات متعددة، مطالباً إياها بأن تعلن بشكل علني تمسكها بالجزائر وانحيازها لها.

وفي اتصال أجراه فريق البرنامج مع المستشارة المعنية، التي لم تكن على علم بأن المكالمة مسجلة، امتنعت هذه الأخيرة عن تأكيد التفاصيل الدقيقة للقاء داخل القنصلية، لكنها أقرت بشكل واضح بتعرضها لتواصل وضغوط من طرف جهات جزائرية، مؤكدة أن ما تعرضت له لا يُعد حالة معزولة.

وقالت، وفق ما نقل عنها التقرير، إن العديد من المنتخبين المحليين تم التواصل معهم من قبل القنصليات الجزائرية، موضحة أن الخطاب الذي يُوجه إليهم يقوم على تذكيرهم بأنهم "أبناء الهجرة الجزائرية، هم أبناء الجزائر"، وأن عليهم "واجباً أخلاقياً وتاريخياً تجاه الجزائر وتجاه أجدادهم"، يتمثل في الانحياز لها في القضايا المطروحة. 

وأضافت أن هؤلاء المنتخبين يُلمَّح لهم، في المقابل، بإمكانية الحصول على دعم وتسهيلات داخل الجزائر، وفتح الأبواب أمامهم في حال واجهوا صعوبات أو احتاجوا إلى "التقدير والتثمين".

وبحسب شهادة المستشارة البلدية، فإن الهدف من هذه المقاربة يتمثل في تعبئة الجالية الجزائرية والنخب المنحدرة منها، سواء في المجال السياسي أو الإعلامي، ضمن ما وصفته بـ"معركة الروايات" الدائرة بين باريس والجزائر، من أجل الدفاع عن صورة الجزائر ومواجهة الخطاب الإعلامي والسياسي الفرنسي المنتقد لها.

وتشهد العلاقات الفرنسية - الجزائرية، منذ أشهر، حالة توتر غير مسبوقة تعكس أزمة ثقة عميقة ومتراكمة، تغذيها ملفات سياسية وأمنية وذاكراتية شائكة، فبعد فترة من محاولات التهدئة وإعادة الدفء، عادت الخلافات إلى الواجهة منذرة بقطيعة دبلوماسية هاته المرة قد يصعب تجاوزها.

كُلفة النجاح!

لم تعد كرة القدم مجرد رياضة تُلعب داخل المستطيل الأخضر وتنتهي مبارياتها بصافرة الحكم. كرة القدم، اليوم، هي جزء من اقتصاد يُدرّ ملايير الدولارات في العديد من الدول، ومنظومة معقدة ...

استطلاع رأي

هل أنت مع تقديم المغرب لترشيحه من أجل تنظيم كأس أمم إفريقيا 2028؟

Loading...