الاتحاد الأوروبي ينشر بيانا يدعو  فيه "أطراف" نزاع الصحراء للتفاوض حول الحكم الذاتي برعاية الأمم المتحدة

 الاتحاد الأوروبي ينشر بيانا يدعو  فيه "أطراف" نزاع الصحراء للتفاوض حول الحكم الذاتي برعاية الأمم المتحدة
الصحيفة من الرباط
الجمعة 30 يناير 2026 - 16:22

نشر الاتحاد الأوروبي، بشكل رسمي، البيان المشترك الصادر عن الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، ووزير الشؤون الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، عقب انعقاد الدورة الخامسة عشرة لمجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، والذي نص بشكل صريح على دعم قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797 الداعي للتفاوض بشأن قضية الصحراء على أساس مقترح الحكم الذاتي.

وحمل البيان دعوة صريحة من الاتحاد الأوروبي إلى "أطراف" نزاع الصحراء من أجل المشاركة في المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة دون شروط مسبقة، وهي الصيغة التي تشمل ضمنيا الجزائر، وفي المقابل عبر عن تقاطع وجهات نظر الرباط وبروكسيل بخصوص الوحدة الترابية لأوكرانيا في إطار الحدود المعترف بها دوليا، أي بما يشمل الأراضي التي اقتطعتها روسيا شرق البلاد إثر الحرب المستمرة منذ سنة 2022.

ووفق ما ورد في البيان، فقد ذكَّر الاتحاد الأوروبي بتمسكه بتسوية نزاع الصحراء، ورحَّب باعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر سنة 2025، الذي يدعم بشكل كامل الجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي لتيسير وقيادة المفاوضات، استنادًا إلى مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب، من أجل التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف، وفقًا لميثاق الأمم المتحدة.

وتابع البيان أن القرار "يدعو الأطراف إلى المشاركة في المناقشات دون شروط مسبقة وعلى أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي، بهدف التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من الجميع يضمن تقرير المصير لسكان الصحراء الغربية، ويعتبر أن حكما ذاتيا حقيقيا قد يشكل أحد أكثر الحلول واقعية".

وفي هذا الإطار، يضيف البيان، رحَّب الاتحاد الأوروبي باستعداد المغرب للانخراط بحسن نية مع جميع الأطراف المعنية لتوضيح تفاصيل هذا المخطط وشرح كيفية تطبيق حكم ذاتي في إطار السيادة المغربية، كما أكد الاتحاد الأوروبي استعداده للمساهمة في تيسير المشاورات بين الأطراف في إطار الأمم المتحدة، ودعم جهود المبعوث الشخصي للأمين العام.

وبخصوص الحرب الروسية الأوكرانية، أعرب البيان عن "أسف" الرباط وبروكسيل إزاء "استمرار الوضع الخطير بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على انتهاك روسيا لوحدة أراضي أوكرانيا"، مذكرا بمختلف قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن أوكرانيا، وجدَّد الطرفان التأكيد على "التزام جميع الدول بالامتناع، في علاقاتها الدولية، عن التهديد باستخدام القوة أو اللجوء إليها".

وشدد الاتحاد الأوروبي والمغرب على "ضرورة التوصل، في أقرب وقت ممكن، إلى سلام شامل وعادل ودائم في أوكرانيا، بما يتماشى مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي"، مؤكدين على "أهمية التسوية السلمية للنزاعات واحترام القانون الدولي الإنساني، كما جددا الالتزام بـ"ضمان المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي"، وكذا "دعم لاستقلال أوكرانيا وسيادتها ووحدتها الترابية داخل حدودها المعترف بها دوليا".

وبخصوص الوضع في الشرق الأوسط، أعرب الطرفان عن "ارتياحهما" لاعتماد قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803 في 2025، وجددا تمسكهما بإحلال سلام شامل وعادل ودائم، قائم على حل الدولتين، وفقًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وشدد المغرب والاتحاد الأوروبي على ضرورة حماية المدنيين في غزة، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية بسرعة وأمان ودون عوائق وعلى نطاق واسع، وتمكين الأمم المتحدة ووكالاتها والمنظمات الإنسانية من العمل بشكل مستقل ومحايد، وفي هذا الإطار، أعربا عن دعمهما لعمل لجنة القدس، التي يرأسها الملك محمد السادس، من أجل تحقيق سلام واستقرار دائمين في الشرق الأوسط.

وقالت الوثيقة إن الطرفين تبادلا الآراء بشأن التطورات في جوارهما المشترك، بما في ذلك مبادرة الدول الإفريقية الأطلسية، والمبادرات المنبثقة عن استراتيجية "البوابة العالمية"، واتفقا على تعزيز تعاونها داخل المحافل الدولية والإقليمية، لا سيما في الفضاء الأورو مُتوسطي ومع شركائهما الأفارقة، مع التركيز على ضرورة العمل المشترك من أجل "تعزيز الاستقرار والأمن والازدهار في منطقة الساحل، خاصة من خلال تنسيق الجهود الدبلوماسية".

وقال الطرفان إنهما "يرحبان بحماس" بإطلاق "ميثاق المتوسط"، الذي أُعلن عنه في برشلونة بتاريخ 28 نونبر 2025، والذي يجسد الطموح الاستراتيجي لإعادة تعريف العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وشركائه في الجنوب، على أساس الثقة المتبادلة والمسؤولية المشتركة، كما عبّر الطرف الأوروبي عن "تقديره للدور البنَّاء والاستشرافي الذي اضطلع به المغرب في إطار مبادرات التعاون الإقليمي، ولاسيما تنظيمه في الرباط، بتاريخ 11 شتنبر 2025، للخلوة رفيعة المستوى حول مستقبل العلاقات الأورو متوسطية، الهادفة إلى إثراء ميثاق المتوسط.

كُلفة النجاح!

لم تعد كرة القدم مجرد رياضة تُلعب داخل المستطيل الأخضر وتنتهي مبارياتها بصافرة الحكم. كرة القدم، اليوم، هي جزء من اقتصاد يُدرّ ملايير الدولارات في العديد من الدول، ومنظومة معقدة ...

استطلاع رأي

هل أنت مع تقديم المغرب لترشيحه من أجل تنظيم كأس أمم إفريقيا 2028؟

Loading...