لا شك أن الكثير من المغاربة جَفاهم النوم مساء يوم 18 يناير 2026، ليس فقط لأنهم تابعوا خسارة منتخبهم الوطني لكأس أمم إفريقيا التي ينتظرون التتويج بها منذ 50 عاما، بعدما كان قاب قوسين أو أدنى من دخول الخزائن المغربية مجددا، ولكن لأن الطريقة التي ضاعت بها الكأس أعطت إحساسا بالظلم لكون ظروف الخسارة تحكمت فيها أمور أخرى خارج كرة القدم، وخارج الروح الرياضية.
خسارة مباراة في كرة القدم بهذه الطريقة، من الطبيعي أن تكون مؤلمة، فأحرى أن يتعلق الأمر بنهائي يُلعب على أرض المملكة، غير أن النتيجة الرياضية للبطولة ككل، وإن كانت تعني ضياع اللقب في كل الأحوال، لكنها لم تمحُ العديد من المكاسب الأخرى التي جناها المغرب، كبلد يسعى لتحويل تنظيم الأحداث الكبرى إلى فرصة للإقلاع التنموي، وكمنظومة لكرة القدم، حققت سلفا العديد من النجاحات وتنظر لما هو أبعد من "الكان".
في هذا العدد الخاص والاستثنائي من "الصحيفة الورقية"، نسلط الضوء على ما كسبه المغرب من تنظيم هذا الحدث، والتحديات التي واجهها، والدروس المستخلصة.