المغرب يَستورد سفنًا عسكرية "متنكرة" من إسبانيا لاستخدامها في الصحراء

كشف تحقيق لصحيفة "إلدياريو" الإسبانية أن شركة لصناعة السفن بإسبانيا تقوم بتصدير سفن عسكرية للمغرب بشكل "غير قانوني"، حيث تبعثها "متنكرة" على شكل سفن مخصصة للاستعمال المدني، في الوقت الذي يتم فيه استخدامها لأغراض الدفاع والأمن بالأقاليم الصحراوية.

وحسب التحقيق الذي نشرته الصحيفة على موقعها الإلكتروني مساء أمس الثلاثاء، فإن شركة "رودمان" قامت ما بين عامي 2007 و2010 ببيع سفن عسكرية للمغرب تحت غطاء تصدير سفن مدنية، وذلك من أجل "مراوغة" الضوابط القانونية المتعلقة بتصدير الأسلحة.

وأوضح المصدر ذاته أن الأمر يتعلق بسفن من طراز "رودمان 101" تم تصديرها على أساس أنها سفن للملاحة البحرية أو سفن للإنقاذ، على الرغم من كونها مزودة بمدفع رشاش من عيار 12,7 مليميتر فما فوق، ما يعني أنها يجب أن توضع على قائمة المعدات العسكرية حسب التشريعات الإسبانية والأوروبية.

وأوردت صحيفة "إلدياريو" أن مبيعات تلك السفن للمغرب لا تظهر في سجلات الصادرات العسكرية لوزارة التجارة الإسبانية، في حين أن ما يظهر في بيانات مصلحة الضرائب خلال السنوات المذكورة هي صادرات منتظمة من سفن الملاحة البحرية وسفن الإنقاذ القادمة من مصانع الشركة بمدينة "بونتيفيدرا" الواقعة بإقليم "غاليسيا" شمال غرب إسبانيا.

وتظهر صور الأقمار الصناعية الخاصة بالفترة ما بين شتنبر 2009 وماي 2010، حسب المصدر ذاته، هذه السفن بمصنع إنتاج "رودمان" في بونتيفيدرا، فيما تم تحديد مواقع سفن مشابهة في ميناءي العيون والداخلة بالأقاليم الجنوبية للمغرب، من خلال صور للقمر الصناعي تم التقاطها خلال الفترة ما بين غشت وماي من العام الجاري.

وأوضحت الصحيفة أن صور الأقمار الصناعية أظهرت أن تلك السفن تابعة للبحرية الملكية المغربية وتحمل أرقام GC131 وGC132 وG135 وG138، موردة أنها تحمل بالفعل سلاحا لكن تلك الصور لا تظهر بدقة نوع هذا السلاح.

وأورد التحقيق أن الصحيفة تمكنت من الحصول على صور لسفن من الطراز ذاته تابعة لقوات خفر السواحل الفيليبينية، وتُظهر بوضوح أن السلاح الذي تحمله هو مدفع من نوع "براونينغ" من عيار 12,7 مليميتر.

وليس المغرب وحده الذي يستورد هذا النوع من السفن في "غفلة" من القوانين الإسبانية، إذ حسب الصحيفة حصلت نيكاراغوا على 4 منها سنة 2008 وتوصلت عناصر خفر السواحل بسلطنة عمان على 3 منها سنة 2013، كما تم تصدير سفن مشابهة إلى كل من الفيليبين والكاميرون وسورينام ما بين عامي 2000 و2004.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .