جون أفريك: المغرب ساحة القنص المفضلة لأمراء الخليج.. فهل تتكرر فضيحة 2019؟

قالت مجلة "جون أفريك" المتخصصة في أخبار القارة الإفريقية باللغة الفرنسية، في تقرير نشرته أمس الخميس، أن دول المغرب العربي، كالمغرب والجزائر وتونس، تحولت إلى الساحات المفضلة للقنص لفئة أمراء الخليج الأثرياء الذين يحلون بهذه الدول في الأوقات الدافئة، خاصة بالمغرب.

وأضافت جون أفريك أن مناطق وقرى بنواحي بوعرفة وطاطا وميسور وكلميم تستقبل هؤلاء الأثرياء في الفترات الدافئة من السنة من أجل ممارسة هوايتهم المفضلة، وهي قنص الطيور البرية، خاصة طائر "الحباري" الذي يعيش ويتكاثر في المناطق الصحراوية الدافئة.

وأشارت المجلة  في تقريرها، أن هؤلاء الأمراء والشخصيات الخليجية الثرية تحل بالمغرب، في تلك المناطق المذكورة، حيث تقضى عدة أيام هناك في أماكن معدة بشكل فاخر، ثم يكرسون معظم وقتهم في عمليات القنص، وتتم هذه العمليات في الغالب بشكل سري بعيدا عن أعين الرقباء.

وفي هذا السياق، قالت المجلة أنه في سنة 2014 ، تم تحويل مطار بوعرفة الصغير إلى جناح شرف بحضور وزير ووالي المنطقة، الذي كان في استقبال أمير الكويت الراحل بأبهة كبيرة، والذي حل بالمنطقة من أجل ممارسة القنص، مشيرة إلى أن أمير الكويت الراحل مؤخرا، لم يكن وحده من يفد على المغرب من أجل ذلك، بل أيضا أمير قطر السابق وأمير دبي وغيرهما.

وفي ظل هذه الأنباء المتواترة بخصوص وفود أمراء وشخصيات خليجية إلى مناطق محددة إلى المغرب لممارسة قنص الوحيش البري، يطرح العديد من النشطاء البيئيين في المغرب أسئلة عن مدى احترام هؤلاء للحصص القانونية المخصصة للقنص لمنع انقراض أو إحداث خلل في الدورة الطبيعية لحياة الوحيش البري في هذه المناطق.

وفي هذا الصدد، كانت سنة 2019 مع موعد مع فضيحة كشفتها صور وفيديوهات نشرها سياح خليجيون على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، تجلت في وجود "تجاوزات خطيرة" في حق الوحيش المتاح للقنص بالغابات والبراري المغربية، حيث قام هؤلاء بصيد 1490 من طيور "القمري" أو الحمام البري، وهو ما يمثل 13 مرة على الأقل من الرقم المسموح به قانونا.

وحسب القرار السنوي للصيد، الصادر عن عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، الخاص بموسم القنص 2018 – 2019، بتاريخ 2 أكتوبر 2018، والموقع أيضا من طرف وزير الاقتصاد والمالية محمد بنشعبون، فإن لكل قناص الحق في اصطياد 10 حمامات برية خلال كل يوم صيد.

ووفق الفصل 5 من القرار، الذي تتوفر "الصحيفة" على نسخة منه، فلا يجوز للقناص خلال كل يوم قنص مرخص اصطياد أكثر من 4 حجلات وأرنب وحشي واحد و5 قنيات و5 دجاجات أرض و50 سمنة و10 بطات وإوزتان و20 شنقبا و20 سلوى و50 يمامة و50 قنبرة برية و20 من طيور الماء وخنزير واحد، إلى جانب 10 حمامات برية.

هذا وبعد هذه الفضيحة، خرجت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بلاغ جاء فيه بأنه على إثر الصور ومقاطع الفيديو التي تم تداولها مؤخرا على مواقع التواصل الاجتماعي والتي تظهر قنص أعداد كبيرة لطائر اليمام على صعيد جهة مراكش آسفي، فتح قطاع المياه والغابات تحقيقا أقر بصحة هذه الصور والأشرطة، وتم بناء عليه تعليق رخصة تنظيم القنص السياحي الخاصة بالشركة المعنية مع متابعتها أمام القضاء.

وأوضح بلاغ الوزارة أن هذا التحقيق الذي انصب على إجراء دراسة الملفات ذات الصلة مع القيام بزيارات ميدانية واستجوابات مع المعنيين بالأمر، أسفر عن صحة الصور والأشرطة التي تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي والتي تبين تجاوز الأعداد المسموح بقنصها ثلاث مرات، مضيفا أنه تم ضبط أماكن تصوير أفعال القنص المخالفة والتي تمت على مستوى قطعة مؤجرة للقنص السياحي تابعة لإحدى شركات القنص السياحي بجهة مراكش آسفي والتي قامت بتنظيم هذه العملية لفائدة قناصة أجانب.

وحسب المصدر ذاته، فقد "وقفت اللجنة على مجموعة من الاختلالات المتعلقة بعدم احترام عقد كراء حق القنص، حيث يستوجب على الشركة المنظمة للقنص تأطير عمليات القنص كما انها تتحمل المسؤولية كاملة بخصوص جميع المخالفات التي قد يقوم بها القناصة الزبناء".

وأكد بلاغ الوزارة أن مصالح المياه والغابات اتخذت كافة الإجراءات القانونية، "حيث تم تعليق رخصة تنظيم القنص السياحي الخاصة بالشركة مع متابعتها أمام القضاء من أجل المخالفات المرتكبة".

الأربعاء 15:00
مطر خفيف
C
°
22.16
الخميس
18.66
mostlycloudy
الجمعة
20.64
mostlycloudy
السبت
20.78
mostlycloudy
الأحد
19.66
mostlycloudy
الأثنين
18.33
mostlycloudy