تبون يتراجع عن نصوص في قانون المالية لمواجهة أزمة الأسواق الجزائرية ويحمل المسؤولية للأسعار الدولية والتهريب

 تبون يتراجع عن نصوص في قانون المالية لمواجهة أزمة الأسواق الجزائرية ويحمل المسؤولية للأسعار الدولية والتهريب
الصحيفة من الرباط
الأثنين 14 فبراير 2022 - 9:00

روجت الجزائر للقرارات الصادرة يوم أمس الأحد، عن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، القاضية برفع الرسوم الجمركية والرسوم على مجموعة من المواد الغذائية وكذا مجموعة من الأجهزة الإلكترونية على غرار الهواتف النقالة والحواسيب، على أنها إجراءات أتت في الوقت المناسب، والحال أن الأمر يتعلق بمحاولة للتراجع عن جملة من الأخطاء التي ارتكبها قصر المرادية والحكومة والبرلمان، والتي بقيت هذه الجهات مُصرة عليها في قانون المالية لسنة 2022، ما أدى إلى أزمة كبيرة في أسواق البلاد.

وعقد تبون، أمس، اجتماعا لمجلس الوزراء انتهى بإصدار تعليمات وأوامر تتعلق بتموين السوق الجزائرية بالمواد الواسعة الاستهلاك، حيث قرر "تجميد كل الضرائب والرسوم حتى إشعار آخر، ولا سيما الرسوم التي تضمنها قانون المالية 2022 على بعض المواد الغذائية"، وهو ما يؤكد أن السلطات الجزائرية متورطة في أزمة الغلاء التي تضرب الأسواق حاليا، والتي عجلت باتخاذ هذه القرارات لتصحيح ما جاء في وثيقة الموازنة السنوية الصادرة نهاية العام الماضي.

وكما كان متوقعا، عزت رئاسة الجمهورية الأزمة الحالية إلى "ارتفاع الأسعار على المستوى الدولي و"عمليات التهريب"، إذ نص قرارها على "اتخاذ كل التدابير والإجراءات، لتفادي آثار الارتفاع الجنوني للأسعار، في الأسواق الدولية، على المواطنين، خلال السنة الجارية، إلى غاية استقرارها"، كما دعت إلى "عقد اجتماع تنسيقي بين مصالح وزير التجارة وممثلي الأجهزة الأمنية، لضبط إستراتيجية مُحكمة للحد الفوري من تهريب المواد الغذائية الواسعة الاستهلاك عبر كامل الحدود الوطنية، التي تكبد السوق والاقتصاد الوطنيين خسائر كبيرة".

ولم تأتِ الجزائر على ذكر أسباب أخرى للأزمة الحاصلة حاليا، خاصة في الأجهزة والأدوات الكهربائية، والمرتبطة أساسا بقرار منع الاستيراد المُتخذ في عهد الرئيس الأسبق عبد العزيز بوتفليقة سنة 2020، والذي وسع تبون نطاق السلع المعنية به أواخر سنة 2020 من حوالي 1000 إلى 2600، هو الذي أدى إلى ندرة الهواتف النقالة والحواسيب الإلكترونية في الأسواق وارتفاع ثمنها، بما في ذلك المستعملة منها.

وفي محاولة لاحتواء هذه الأزمة، قرر تبون "إلغاء كل الضرائب والرسوم على التجارة الإلكترونية والهواتف النقالة الفردية ووسائل الإعلام الآلي الموجهة للاستعمال الفردي والمؤسسات الناشئة، والاكتفاء بالتعريفات المقنّنة حاليا"، في إشارة إلى الرسوم الجمركية التي بدأ تطبيقها في 11 فبراير الجاري والتي خلفت غضبا في الشارع الجزائري، بعدما أضافت أعباءً أخرى على المستوردين الفرديين للأجهزة عبر الطرود البريدية، في الوقت الذي يعاني فيه السوق المحلي من الخصاص.

وقرر تبون أيضا التكفل الدولة بتغطية الفارق في الأسعار الخاصة بالمواد الموجهة للمواطنين، من قبل الديوان الجزائري المهني للحبوب، وذلك نظرا إلى ارتفاع الأسعار دوليا"، مع "تشديد المراقبة أكثر، على الدعم في قطاع الفلاحة وتربية المواشي، بما يخدم استقرار الأسعار، لفائدة المواطنين"، وهما الإجراءات اللذان يرتبطان بشكل مباشر بـ"جنون الأسعار" الذي باتت تعيشه الأسواق على مستوى المواد الغذائية الأساسية الزراعية والحيوانية.

هناك ما هو أهم من "ذباب الجزائر"!

لم تكن العلاقة بين المغرب والجزائر ممزقة كما هو حالها اليوم. عداء النظام الجزائري لكل ما هو مغربي وصل مداه. رئيس الدولة كلما أُتيحت له فرصة الحديث أمام وسائل الإعلام ...

استطلاع رأي

في رأيك، من هو أسوأ رئيس حكومة مغربية خلال السنوات الخمس والعشرين من حكم الملك محمد السادس؟

Loading...